الصفحة 117 من 164

السيطرة النفسية:

وهي أهم أهداف الإعلام الجاهلي، وأقوى دلائلها:

-فرض هيمنة المصطلحات الغربية في مجال الممارسة السياسية ..

ومن أبرز هذه المصطلحات: فرض مصطلح العالم العربي بديلا عن الأمة الإسلامية، ثم فرض مصطلح الشرق الأوسط بديلا عن العالم العربي.

وأخطر ما في هذه المصطلحات سرعة انتشارها بمجرد صدورها عن الغرب، وتحولها إلى لغة دارجة على الألسنة.

-منهج صياغة النشرات الإخبارية، والتي تعد أخطر وسيلة للسيطرة النفسية على العقل المسلم المتابع للأحداث عبر العالم، وتزييف الحقائق والنتائج بصورة مضطردة، لفرض حالة الإحباط، وقتل أي أمل في إحراز أي نجاح لأي طرف مسلم.

إن هدف الوسائل الإعلامية الجاهلية هو صنع الصورة المناسبة للأهداف الجاهلية في الواقع ..

والتأثير في العقل البشري بصورة سلبية على الدعوة .. في الوقت الذي لا تملك فيه الدعوة أي وسائل إعلامية لمواجهة هذا الخطر.

ولكن الدعوة تملك -بإذن الله- سبق الإعلام إلى الواقع والعقل البشري ..

ليشاهد الناس الإنسان المسلم صاحب الخلق والمروءة، ويتعامل الناس مع الداعية الصادق الأمين ..

فيحبط هذا السلوك كل محاولات التشويه.

هم يملكون الوسائل التي يحاولون بها التأثير في الواقع، ولكننا نملك واقع الناس أنفسهم بالعلاقات والمعايشة المنضبطة بالأحكام الشرعية.

-صنع قيمة سياسية للإعلام الجاهلي لتكون مصدرا للفاعلية الإعلامية في الواقع، ومثال ذلك ما عرف باسم فضيحة (ووتر جيت) .

2 -المحور الاقتصادي:

إن الجاهلية تنشئ بسياستها وضعًا اقتصاديًّا عالميًّا ينقسم الناس فيه إلى قسمين: الفقر المنسي، والغنى المطغي.

وهما الحالتان اللتان تبتعدان بالإنسان عن إدراك الحق، فالذي ينسى نفسه فقيرًا يصعب عليه التفكير الصحيح في الواقع، والذي لا يرى نفسه إلا غنيًّا وطاغيًا يصعب عليه إدراك الواقع؛ ولذلك حذر رسول الله من هاتين الحالتين في إطار التحذير من الأسباب التي تبتعد بالإنسان عن الحق والصواب، فيقول: «بادروا بالأعمال سبعا: هل تنتظرون إلا فقرا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشرٌّ غائب ينتظر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت