فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

القراءة

ثم كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى فيقول:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه"أبو داود وابن ماجه وغيرهما، وصححه الحاكم وابن حبان والذهبي، وكان أحيانًا يزيد فيقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه"أبو داود والترمذي بسندٍ حسن."

همزه: فسره بعض الرواة بـ (الموتة) : نوع من الجنون.

نفخه: الكبر.

نفثه: الشِّعر المذموم، أما الشعر الحسن فقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن من الشعر حكمة"رواه البخاري.

ثم يقرأ:"بسم الله الرحمن الرحيم"ولا يجهر بها. رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم

القراءة آية آية

ثم يقرأ (الفاتحة) ويقطعها آية آية:"بسم الله الرحمن الرحيم"ثم يقف ثم يقول (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف، ثم يقول: (الرحمن الرحيم) ثم يقف، ثم يقول (مالك يوم الدين) وهكذا حتى آخر السورة، وكذلك كانت قراءته كلها، يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها. رواه أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

وكان تارةً يقرؤها"ملك يوم الدين"وهذه القراءة متواترة كالأولى"مالك". رواه تمام الرازي في"الفوائد"وابن أبي داود في"المصاحف"وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

ركنية الفاتحة وفضائلها:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم من شأن هذه السورة فكان يقول:"لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فصاعدًا"رواه البخاري وغيره.

وفي لفظ *"لاتجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها فاتحة الكتاب"رواه الدارقطني وابن حبان في صحيحه.

وتارةً يقول:"من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج"أي ناقصة غير تامة رواه مسلم وغيره

ويقول:"قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة (يعني الفاتحة) بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤا يقول العبد: الحمد لله رب العالمين"ويقول الله تبارك وتعالى:"حمدني عبدي", ويقول العبد:"الرحمن الرحيم"يقول الله أثنى على عبدي، ويقول العبد"مالك يوم الدين"يقول الله تعالى: مجدنى عبدي، يقول العبد:"إياك نعبد وإياك نستعين"قال: فهذه بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل:"اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"قال: فهؤلاء لعبدى ولعبدى ما سأل"رواه مسلم وغيره.

*وكان يقول:"ما أنزل الله عز وجل في التوراة، ولا في الانجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"رواه النسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ... يريد قول الله تبارك وتعالى:"ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم"... وسميت السبع لأنها سبع آيات،

والمثاني: لأنها تُثنّى في كل ركعة (أي تعاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت