رب العالمين: الرب هو المعبود الخالد الرازق المالك المتصرف، مربي جميع الخلق بالنعم، العالمين: كل ما سوى الله عالم، وهو رب الجميع.
الرحمن: رحمته عامة جميع المخلوقات.
الرحيم: رحمته خاصة بالمؤمنين، والدليل قوله تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيما} .
مالك يوم الدين: يوم الجزاء والحساب يوم كل يجازى بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر والدليل قوله تعالى: {وما أدراك ما يوم الدين * يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذٍ لله} ، والحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني) .
وإياك نستعين: عهد بين العبد وبين ربه أن لا يستعين بأحد غير الله.
أهدنا الصراط المستقيم: معنى اهدنا؛ دلنا وأرشدنا وثبتنا، والصراط؛ الإسلام، وقيل: الرسول، وقيل: القرآن، والكل حق، والمستقيم الذي لا عوج فيه.
صراط الذين أنعمت عليهم: طريق المنعم عليهم، والدليل قوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا} .
غير المغضوب عليهم: وهم اليهود معهم علم ولم يعملوا به نسأل الله يجنبك طريقهم، ولا الضالين: وهم النصارى يعبدون الله على جهل وضلال نسأل الله أن يجنبك طريقهم، ودليل الضالين قوله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعًا} ، والحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن!) أخرجاه، والحديث الثاني: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قلنا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) .
والركوع والرفع منه والسجود على الأعضاء السبعة، والاعتدال منه، والجلسة بين السجدتين، والدليل قوله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا اركعوا واسجدوا} ، والحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن اسجد على سبعة أعظم) ، والطمأنينة في جميع الأفعال، والترتيب بين الأركان، والدليل حديث المسيء عن أبي هريرة قال: (بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل فصلى فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فصلي فإنك لم تصل فعلها ثلاثا، ثم قال: والذي بعثك بالحق نبيا لا أحسن غير هذا فعلمني. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) .
والتشهد الأخير ركن مفروض كما في الحديث عن ابن مسعود رضي الله قال: (كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله من عباده، السلام على جبريل وميكائيل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله من عباده فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات الطيبات