يَا نَسِيمَ الصباحِ بلِّغْ سلامِي ... لأبي خبزةَ الشريفِ الهمامِ ...
قد بلاه الله بالسقم لكن ... أذهب الصبر حرقَةَ الآلامِ ...
رمضان الكريم بثَّ ارتياحًا ... فيه يا نِعْمَ خَصْلةٌ لِكرامِ ...
لِيَ أسْدى فوائدًا ليس تُنسَى ... من تحابيرَ مثلَ وشْيِ الغَمامِ ...
عَجَّل اللهُ بالشفاء إليه ... وحَبَانَا معًا جميلَ الخِتامِ [1]
فأجابه شيخنا أبو أويس قائلًا:
(يا) نسيم الصّبا تَحَمَّلْ كلامي ... مُفْعَمًا بالشَّذَى وصدق السلامِ ...
لأبي الفضل والنَّدى والمزايا ... وزكيّ النشاط والإهتمامِ ...
أقبلَ العيدُ فالتهاني توالَى ... نحوَه بالهدى ونيل المرامِ ...
وابتسم وانشرِحْ ففضل إلَهِي ... نِلتَ منه الْمَدَى وطيبَ التمامِ ...
واشكرَنْ ربَّك الكريمَ يزدْكم ... مِن نداهُ العميمِ وطولَ الدوامِ
القصيدة الثالثة والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل: طلبت من فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس أن يكتب تعليقات على (همزيةالبوصيري) ، مع مقدمة ممزوجة بقصيدةمن قصائده العصماءيعارض بها (بردة) البوصيري (وهمزيته) ، فأجاب مشكورًا نظمًا ونثرًا، وهذا نص المنظومة:
الحمد لله مُحيي الخَلْقِ من عَدَمِ ... وباعثِ الرُّسْلِ الهادينَ للأُمَمِ ...
وصَلِّرَبِّوسَلِّم دائمًا أبدًا ... على النَّبِيِّ ومَنْ وَالاَهُ من نَسَمِ ...
وبعد: فالنُّصْحُ فرضٌ لاَزِمٌ لِبَنِي ال ... إسلام من عَرَبتَتْرَىومن عَجَمِ ...
فَلْتَعْلَمُواإخْوَتِيأنَّ المَدِيحَ لمن ... أثنَى عليه إله العرش في القِدَمِ ...
من خير ما يفعل (المسعودُ) إن سَلِمَتْ ... أقوالُهُ من هَوَى الإطراء في الكَلِمِ ...
وقد نَهَى المصطفى عنه، لِمَا غَالَه ... من الغُلُوّ إلى الإفراطِ في النَّدَمِ ...
فما لَكُمْ نَشَزَتْ أنْغَامُ (بُرْدَتكُمْ) ... و (ذَاتِ هَمْزٍ) بما تَحْوِيه من ظُلَمِ؟ ...
قد أَسْكَتَ المصطفى (البِنْتَيْنِ) من
(1) كتبه عمر بن مسعود الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 16 رمضان 1429 هـ