تَراهم من عذابِ الليلِ فيهمْ ... ذوِي سُكْرٍ وما شَرِبُوا شَمُولاَ! ...
فَكَيْفَ يُجادلون بغير علمٍ ... يُعَدُّ لهم وما كانوا عُدولاَ؟! ...
لَئِنْ سَلِبُوا ضِعَافَ العقلِ زورًا ... فما وَجَدُوا لِذِي عَزْمٍ سَبِيلاَ ...
"أبا خُبْزٍ"وحَسْبُكَ من سَمِيٍّ ... بَنَى للعِزِّ بُنْيَانًا طَوِيلاَ! ...
سَمَوْتَ فلست تُدرَكُ أيُّ بدْرٍ ... إلى عَلْيَاكَ يَسْطِيعُ الْوُصُولاَ؟! ...
حَنَوْتَ عَلَيَّ في عَطْفٍ ولُطْفٍ ... فَجُدْتَ ولم تَكن كَزًَّا بَخيلاَ ...
فَأهْدَيْتَ الفَرائدَ واللآلِي ... وذاك عَدَدتَهُ منك قلِيلاَ ...
فَشُكْرًا سَيِّدي والشكر حقٌّ ... لِمِثْلِك هل ترى يَجِدُ القَبُولاَ؟! ...
رَعَاكَ اللهُ مَا صَدَحَتْ هُتُوفٌ ... تَحِنُّ لإلفها النَّائي أصِيلاَ
ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان7 محرم سنة 1428 هـ
القصيدة الواحدة والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل فك الله أسره من داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، يمدح شيخه أبا أويس:
سجع الحمامُ عَلَى الغُصُونِ فأََطْرَبَا ... وشَكَا النَّوَى فَأَهَاجَ شَوْقًا قَدْ خَبَا ...
يابْنَ السَّوَانِح ما لِهَمِّكَ مُشْبِهًا ... بَيَنَ الأَنَاسِيْ نَازِحًا مُتَغَرِّبًا ...
فاسْكُبْ دُمُوعَكَ عَلَّهَا تُطْفِي الجَوى ... فِي جَانحيْكَ فَإِنَّ حُزْنَكَ أَغْرَبَا ...
لولاَ الأديب ابن الأديب مَن ارتَقَى ... رَأْسَ البلاغَةِ والبَيَانِ فَأَعْجَبَا ...
مَا كَان نَوْحُكَ شَاغِلًا أَهْلَ الهَوَى ... وَمُوَاسيًا قلبًا أحبَّ مُعَذَّبًا ...
هُوَ قِبلةُ الطُّلاَّبِ كَعْبَةُ قَاصِدٍ ... كَسب المعارف طَابَ ذلك مَكْسَبًا ...
ليْسَ الثَّنَاءُ عليْه ضَرْبَ تَصَنُّعِ ... لكنْ لساني عن فؤادِي أعْرَبَا ...
أوَ يُنْكِرَنْ للبدر فَضْلَ مُمَيَّزٍ ... مَن عَدَّ نَجْمًا في السماء وموكَبًا
وكتبه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 6 ربيع الثاني 1429 هـ.
القصيدة الثانية والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل من داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، يمدح شيخه أبا أويس، ويدعو له بالشفاء: