ومثل ليال الصوم فاحت بطيبها ... خلائقك السمحاء زَهرَ جِنانِ ...
فدُم مَوردًا عذبًا لظامٍ وملجأ ... أمينا لراجي الفضل دون توانِ [1]
فأجابه العلامة الأديب أبو أويس بقصيدة تحت عنوان: (أبا الفضل يا زينَ الشباب) :
أبا الفضل يا زينَ الشباب تحيةً ... وتهنئةً بالصوم في رمضانِ ...
توافيك بالبُشرى بقرب تخلصٍ ... من المحنة السَّودا وبَرْدِ أمانِ ...
فصبرًاأخيصبرًا، وأكرم بشهره ... بشيرًا بغفران وتقوى وإيمانِ ...
وأجر يُفيض الله فضل جزائه ... بدون حساب بل: بطول وإحسانِ ...
وأكرم به صومًا كريمًا وجُنة ... فطِب به نفسًا، ينتهي لجِنانِ) [2]
القصيدة التاسعة: لفضيلة شيخنا أبي الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي فك الله أسره تحت عنوان: (تهنئة بعيد الفطر) :
لمثلك طاقةُ [3] الأزهار تُهْدَى ... لأنك زِدت للرحمن حمدا ...
أهنيك الغداةَ بعيد فطرٍ ... بلطفك والفضائل طاب رفدا ...
مشاعرك الرقيقة نبع ماءٍ ... وطبعك نَسْمَةٌ بالطيب تندى ...
محمد أيها الشهم المُفَدَّى ... رعاك الله في جمع وفردا
(1) وكتبه تلميذه المحبوس في سبيل دينه وعقيدته مباركًا ومهنئًا بمقدم شهر رمضان بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 24 شعبان 1429 هـ.
(2) ثم قال: ( ... وأشكر لك أدبك وعواطفك الأخوية، ووداك الصافي، ووفاءَك الوافي، وهذا معتاد منك دائمًا، فجزاك الله خيرًا وبارك فيك وفي أهلك وأولادك ومن إليك. وأدام الله توفيقك واهتمامَك بالعلم والبحث اهتمامًا قلما يوجد في أقرانك ولِداتك، وإن وُجد فهو فيما لا يجدي نفعًا من القصة والأدب الحديث والحداثة وما إلى ذلك مما يضر دنيا وأخرى ... صباح يوم الخميس 11 رمضان المعظم 1429 هـ من أخيك ومجلك أبي أويس محمد بوخبزة) .
(3) قالت أم الفضل: أما الباقة: فهي الحزمة من البقل، وكثيرًا ما تستخدم خطأ للحزمة من الورود والريحان وغيرهما من الورود، والصواب في الثانية: (الطاقة) . فصوابه أن نقول: في (طاقة واحدة) . انظر: حاشية (السير) (13/ 508) ، ومواضع من كتب شيخنا أبي الفضل مثل: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 9) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:271) ، ورسالتي: (رسالة للنساء فقط) المطبوعة ضمن (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:368/ 369) .