تِلْكَ الجَدَاوِلُ تَهْفُو ... لِشَطِّهِ طُولَ دَهْرِ ...
تَرُومُ فيهِ اتِّحَادًا ... نَهْرًا بِنَهْرٍ بِنَهْرِ
ولما قرأ فضيلة شيخنا أبي أويسحفظه اللههذا التذييل، كتب لفضيلة شيخنا أبي الفضل فك الله أسره قائلًا:( ... جناب الأخ المكرم الأستاذ الفاضل أبا الفضل المحترم. رعاه الله وسلمه وفك أسره وفرج كربه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فقد وافاني منكم كتابان الكريمان الأول بتاريخ ذي القعدة 27 والثاني بـ29 منه ... والحمد لله الذي أتاح لك الراحة النفسية في السجن حتى تذوقت ما قرأته فيه أكثر مما قرأته خارجَه، وشكرًا لك على إشادتك بأوضاعي التي هي عبارة عن نقول واختيار أجد فيها مدعاة للازدياد، وقد قرأت بعناية ذيلك على"معجزة البحر"ودعْني أصارحْك بأن ذيلك أجملْ وأفيد من الأصل وقد أحسنت النظم في بحر المجتث وهو خفيف لطيف فطب نفسًا بشعرك المعتَبِرْ ... تطوان مساء يوم الأربعاء 7ذي الحجة).
القصيدة الثلاثون: قال فضيلة شيخنا أبي الفضل فك الله أسره قرأت في: (رونق القرطاس ... ) (ص:81) لفضيلة شيخنا أويسحفظه الله تعالى ما نصه:
(ولكاتبهعفا الله عنههذه الأبيات وهي مما قلته عام ستة وستين وثلاثمائة وألف هجرية:
أقول وفي قولي نصيحة مرشد ... إلى الفوز والرضوان عند التزود ...
تَخَلَّقْ بأخلاق الكتاب المنزَّل ... وبالسنة الغراء لا بالتهود ...
وجانِبْ ذوي الإلحاد وارفُضْ من انتمى ... إليه ولا تتبع ذوي الفسق تَسْعَدِ ...
وذا حَذَرٍ كُنْ يَا زَميلي من العِدَا ... ولا تطع الشيطانَ والنفسَ تهتدِ
قال شيخنا أبو الفضل فك الله أسره فقلت في تخميس هذه الأبيات من داخل زنزانته الانفرادية:
(ورُبَّ كَلاَمٍ من معانٍ مجرَّدِ ... إذا هو لم يُقْرَنْ بفعلٍ مُسَدَّدِ ...
فَخُذْ عِبْرَةً فِيمَا مَضَى لاَ تَرَدَّدِ) ... أقول وفي قولي نصيحة مرشد ...
إلى الفوز والرضوان عند التزود