الصفحة 64 من 146

قمطرة إلى صدري، فقلت: يا أبا عبد الله وفي الركاز الخمس، فقال لي: خذ ما شئت فعزلت منها شيئًا كان يحدثني به منه"."

وفي"السير"عن وكيع قال:"أوصى سفيان إلى عمارة بن سيف في كتبه فأحرقها". 1

وفي"الحلية"أيضًا عن الأصمعي قال:"أما سفيان الثوري فأوصى أن تدفن كتبه وكان ندم على أشياء كتبها عن قوم، قال: حملني عليه شهوة الحديث". 2

2انظر هذه النصوص في: الحلية (7/ 64 - 65) ، وقد ذكر الخطيب البغدادي تعليلًا آخر لإتلاف الكتب بالدفن أو الإحراق فقال في تقييد العلم (ص: 61) :"وكان غير واحد من المتقدمين، إذا حضرته الوفاة أتلف كتبه أو أوصى بإتلافها، خوفًا من أن تصير إلى من ليس من أهل العلم، فلا يعرف إحكامها، ويحمل جميع ما فيها على ظاهره، وربما زاد فيها ونقص، فيكون ذلك منسوبًا إلى كاتبها في الأصل، وهذا كله وما أشبهه قد نقل عن المتقدمين الاحتراس منه". اهـ

ثم ساق بأسانيده جملة من الأخبار عن بعض السلف الذين فعلوا ذلك، ومنهم: عَبيدة السماني، وأبو قلابة، وشعبة وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت