وقال الغزالي في"الوسيط" [2/ 133] : (وإذا نزلت بالمسلمين نازلة وأرادوا القنوت في الصلوات الخمس جاز) .
وقاله الشيرازي الشافعي في"التنبيه" [1/ 33] ، وقاله الشربيني الشافعي في"الإقناع" [1/ 141] .
بل إن الشافعية من أوسع المذاهب في القنوت كالمالكية يرونه دائما في النوازل وغير النوازل.
4)الحنفية:
قال ابن عابدين في حاشيته [2/ 11] في مطلب القنوت في النازلة، قال: (إن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر ... ) ، ونقل عن الطحاوي في القنوت إن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به [وراجع إعلاء السنن: 6/ 95] .
وقال في حاشية الطحاوي على"مراقي الفلاح" [1/ 252] : (إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت في صلاة الفجر، وهو قول الثوري واحمد) .
وقال اللكنوي في كتابه"التعليق الممجد" [1/ 636] ، قال: (إن قول أبى حنيفة وأصحابه لا قنوت في شيء من الصلوات إلا في الوتر وإلا في نازلة) .
وقال في"البحر الرائق"للحنفية [2/ 48] : (وإن نزل في المسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر) .
وذكر التهانوي في"إعلاء السنن" [6/ 84 - 95] أن عين مذهب الحنفية والجمهور هو القنوت في النوازل مؤقتا.
وبعض الحنفية يرى أن القنوت للنوازل منسوخ، كالطحاوي في"شرح معاني الآثار"وينقله عن بعض أئمة الحنفية [1/ 254] ، مع أن كلام الطحاوي هذا ناقشه التهانوي في"إعلاء السنن"6/ 96]، وبين اختيار المذهب، وهو القنوت.
والخلاصة من هذا النقل من أقوال المذاهب: التدليل على أن القنوت لكل نازلة تحصل في المسلمين أن يقنت الجميع، وليس القنوت لكل بلد بحسبه، وقد مر بك ألفاظ كلام العلماء الدالة على العموم، وليس فيها أدنى كلام في تخصيص كل بلد بنازلته.
أما كلام العلماء المستقلين: