فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 12

وأن يكون الخاتم من فضة لا من الذهب ولا من الحديد لورود النهي عنهما.

أمّا عن الذهب: روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه وقال عليه الصلاة والسلام: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده. فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك وإنتفع به.

قال: لا والله لا أخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأمّا عن خاتم الحديد:

جاء في الحديث الصحيح الّذي رواه أحمد في مسنده وغيره من طريق عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى بعض أصحابه عليه خاتما من ذهب، فأعرض عنه، فألقاه وإتخذ خاتما من حديد.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا شر، هذا حلية أهل النار. فألقاه فاتخذ خاتما من ورق (أي من فضة) فسكت عنه.

و السكوت: إقرار منه عليه الصلاة و السلام.

وبهذا أكون قد أنهيت البحث في هذا الموضوع مبينا ما يجب معرفته فيما أحسب من هدي نبيّنا صلى اله عليه وسلم في الخاتم.

وأنصح إخواني أن لا يقدموا إلى الفتيا ويسارعوا إليها، إلاّ بعد علم وبحث وتثبت، فكم سمعنا ونسمع من فتاوى - وما أشرت إليه في المقدمة واحدة منها- بلا تثبت ولا تحرّي، وهذا مخالف لهدي أسلافنا الصالحين.

أسأل الله تعالى أن يجمعنا على الحق ويحشرنا مع سيد الخلق ــ آمين ــ.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت