(أ) منع الحمل: هو استعمال الوسائل التي يظن أنها تحول بين المرأة وبين الحمل كالعزل، وهو قذف ماء الرجل خارج الرحم، وكتناول العقاقير ووضع اللبوس -وهو اللولب- في الفرج وترك الجماع في وقت إخصاب بويضة المرأة ووضع العازل المطاطي ونحو ذلك.
(ب) تحديد النسل: هو التوقّف عن الإنجاب عند الوصول إلى عدد معين من الذرية، وذلك باستعمال وسائل يُظن أنها تمنع من الحمل.
(ج) تنظيم الحمل: ويكون في استعمال وسائل معروفة لا تؤدّي إلى إحداث العقم أو القضاء على وظيفة جهاز التناسل، بل يراد بذلك الوقوف عن الحمل فترة من الزمن لأسبابٍ شرعية القصد، منها مراعاة حال الأسرة وشؤونها من صحة أو قدرة على التربية، أو لإتمام مُدة الرضاعة وهي سنتان كما بينها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم.
فالمقصود من منع الحمل، هو عدم الرغبة في التناسل مطلقًا، سواء أصيب جهاز التناسل بعقم أم لا.
أما تحديد النسل فيُقصد به تقليل عدد النسل بالوقوف عن إنجاب الأولاد بعد عدد معين؛ وبهذا يكون الفرق أخي القارئ قد بان لك جليا.
حجج دعاة تحديد النسل:
أولًا: زعمهم أن مساحة الأرض محدودة والصالح منها لسكن الناس وللزراعة والإنتاج ممّا يحتاجه الناس محدود.
ثانيًا: أن الفطرة وضعت حدًا مناسبًا لتنظيم النسل والمنع من تضخيمه في جميع أنواع الأحياء حتى الإنسان.
ثالثًا: أن طبقات الناس متفاوتة غنىً وفقرًا، فلهذا وجب الحد من التناسل صيانةً للأسرة مما يتهدّدها من خطر كثرة الأولاد -بزعمهم- وإنقاذًا للأمة مما يتوقع لها من البلاء وشدة الأزمات.
رابعًا: أنّ تحديد النسل أو منع الحمل يحفظ للمرأة صحتها وجمالها.
وهذه الحجج التي اعتمدوا عليها في الترويج والدعاية تحديد النسل لا تصلح مبررًا له، بل هي غير صحيحة لمناقضتها الواقع ومنافاتها مقتضى الفطرة والإسلام، حيث أن لتحديد النسل أو منع الحمل بأي وسيلة من الوسائل مضارًا كثيرة دينية واقتصادية وسياسية واجتماعية ونفسية وجسمية. [أنظر أبحاث هيئة كبار العلماء ج2، فصل بواعث منع الحمل وكتاب الإجهاض بين الطب والدين للشوادفي 73،74] .
خوف الأعداء من زيادة نسل المسلمين:
أصيب العالم الغربي بفزع شديد من زيادة أعداد المسلمين خصوصًا والمواجهة على أشُدها بين المسلمين وأعدائهم من يهود وغيرهم، وزاد من خوف الغرب النصراني ما يملكه العالم الإسلامي من المواد الخام وما تحتويه أرضه من الثروات كالبترول والمعادن وغيرها من الثروات، مما يُساعد على تحويله إلى قوة عالمية في فترة وجيزة إذا ما استيقظ المسلمون وفاقوا من غفلتهم وعزلوا حكامهم المرتدين الذين قدموا الغالي والنفيس من ثروات بلادنا لأسيادهم من يهود والغرب النصراني.