الصفحة 1 من 7

حكم أخذ المال الذي يدفعه المسؤلون لكثير من الدعاة أو غيرهم من الشباب

الكاتب؛ عبد العزيز الجربوع

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أقول وبالله التوفيق:

أولًا: مما لا يستغرب في هذا الزمن العصيب أن لا يجد المسلم على الحق أنصارًا من إخوانه، ولكن الغريب في ظل غياب النصرة والوفاء أن يجد المسلم الحرب الضروس والانتقادات الشعواء من إخوانه تجاه ما يقوم به من أعمال دعوية وغيرها مما هي وفق النص الشرعي، فإذا تبين لإخوانه المحاربين له أن ما قام به هو الحق بحثوا عن ملجأٍ أو مغاراتٍ أو مدخلًا يدخلون منه على أخيهم ليشنوا عليه حربًا غبراء بلا هوادة ولا رحمة مدبّجين حوادث وحكايات لا وجود لها إلا في أذهانهم التي ملئت تعصبًا وتعظيمًا للآخرين مطيتهم سمعنا وأُخبرنا وقيل لنا، وهذا مما لا يمت إلى طبيعة المؤمن (فطرته) بصلة.

ففطرته فطرة الأمة المؤمنة فطرة الاتحاد و التكافل والتضامن والتعاون في تحقيق الخير ودفع الشر يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهذا لا يكون إلا بتحقيق الولاية والتضامن لتقف الأمة المؤمنة صفًا واحدًا لا تدخل بينها الدسائس وعوامل الفرقة والاختلاف فإن هم تحصنوا بذلك لم يكن لهم هوى غير أمر الله تعالى وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شرع لهم إلا ما شرعه الله ورسوله وبذلك يوحدون منهجهم و صفهم وهدفهم وبذلك لا تفترق بهم السبل عن سبيل الله وإن لم تكن الرحمة بين المؤمنين في الحياة الدنيا ليتحقق لهم وعد الله بالرعاية والحماية من الفتن والأحداث المدلهمة فمتى تكون؟ وعلى كل فليس من عزاء سوى الصبر الجميل والله المستعان على ما يصفون.

ثانيًا: من الناس من يرى أن للمسألة بعدًا منهجيًا دعويا جريًا على قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أتاه رجل فقال:"يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك"أخرجه ابن ماجة وحسن إسناده الحافظ وصححه الحاكم.

واستئناسًا بقول أحد علماء الأزهر في زمن الخديوي عليه من الله ما يستحق عندما دخل على العالم وقد مد رجله ولم يثنها بحضرته وجرى بينهم من الحديث ما جرى ثم خرج السلطان وأرسل بأعطية إلى العالم فرفضها وقال قولوا له إن من يمد رجله بحضرة السلطان لا يمد يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت