بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فهذا جزء في الفقه يسر الله جمعه وتبويبه منقول بحذافيره من كتاب إعلام الموقعين لابن القيم رحمه الله، وفيه زيادات قليلة من كلام ابن تيمية رحمه الله من الفتاوى أردنا فيه بيان الأحكام الفقهية على طريقة السلف من الاعتماد على الأدلة الشرعية المعروفة، وهذه الطريقة ـ إن شاء الله ـ ستكون سلسلة متتابعة في هذا الباب (الفقه) وهي على غرر سلسلة الأجزاء في التوحيد والعقيدة التي خرج منها إلى الآن ولله الحمد جزاءن:
1 ـ جزء أصل دين الإسلام (التوحيد والرسالة) .
2 ـ وجزء جهل الحال والالتباس فيه.
وهذا الجزء بهذه الطريقة هو مقدمة لإعمال آخر ـ إن شاء الله ـ في مجال الأحكام الفقهية، اجتهدنا في أنها الطريقة المناسبة اليوم لمعرفة مذهب السلف في الأحكام الفقهية إما عن طريق التفصيل كما هنا في هذا الجزء أو في ما جاء من نقل الإجماع عنهم.
أو ما كان عن طريق معرفة منهجهم في استنباط الأحكام الفقهية بمنهج صحيح وإن كان قد يختلف فيه من ناحية التفصيل لاختلاف الأفهام في تحقيق المناط في استنباط الأحكام الفقهية.
أما ما يتعلق بالأحكام التفصيلية فهو هذا الجزء، وأجزاء آخر في المحكي في الإجماع عن السلف.
أما ما يتعلق بالمنهج والطريقة السلفية وهي ما يسمى أحيانا أصول الفقه فقد يسر الله أن نكتب فيه أجزاء هي:
1 ـ أصول كشف ما يظن فيه التعارض في الأدلة من كلام أئمة السلف.
2 ـ الاعتبار والجمع والتقصي وأثره في فقه الحديث.
وسبق أن ذكرت في رسالة مختصرة بعنوان (اقتراح في تدريس الفقه) شرحت فيه ما أظن أنه مناسب في هذا الوقت لدراسة الفقه على طريقة السلف، وهذا الجزء هو قطعة من هذه الطريقة المقترحة نسأل الله التوفيق والسداد وأن يبارك في ذلك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
علي بن خضير الخضير