63 ـ والمباطخ وهم يزرعونها بجواره بالمدينة كل سنة فلا يطالبهم بزكاة ولا هم يؤدونها إليه.
فصل
فإن قيل من أين لكم أنه لم يفعله وعدم النقل لا يستلزم نقل العدم؟.
فهذا سؤال بعيد جدا عن معرفة هديه وسنته وما كان عليه ولو صح هذا السؤال وقبل لاستحب لنا مستحب الأذان للتراويح وقال من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا مستحب آخر الغسل لكل صلاة وقال من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا مستحب آخر النداء بعد الأذان للصلاة يرحمكم الله ورفع بها صوته وقال من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا آخر لبس السواد والطرحة للخطيب وخروجه بالشاويش يصيح بين يديه ورفع المؤذنين أصواتهم كلما ذكر اسم الله واسم رسوله جماعة وفرادى وقال من أين لكم أن هذا لم ينقل؟ واستحب لنا آخر صلاة ليلة النصف من شعبان أو ليلة أول جمعة من رجب وقال من أين لكم أن إحياءهما لم ينقل؟ وانفتح باب البدعة وقال كل من دعا إلى بدعة من أين لكم أن هذا لم ينقل؟.
فصل
نقل الصحابة العمل المتصل والمستمر
(ومعنى المتصل أي لم يتخلله انقطاع منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصر الخلفاء ولم ينقطع بينهما , وقد نقل بعض أهل العلم فيما ذكر عنهم ابن القيم أنهم أجمعوا على أن العمل المتصل يحصل به العلم ويفيد التواتر وينقطع العذر فيه ونقل عن بعضهم قوله محال عادة أن يجمعوا على عمل متصل من عندهم إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكون السنة الصحيحة الثابتة خالفته اهـ مختصرا من إعلام الموقعين) .
وأما نقل العمل المستمر:
64ـ فكنقل الوقوف
65 ـ والمزارعة
66 ـ والأذان على المكان المرتفع
67 ـ والأذان للصبح قبل الفجر
68 ـ وتثنية الأذان وإفراد الإقامة
69 ـ والخطبة بالقرآن وبالسنن دون الخطبة الصناعية بالتسجيع والترجيع التي لا تسمن ولا تغني من جوع فهذا النقل وهذا العمل حجة يجب اتباعها وسنة متلقاة بالقبول على الرأس والعينين وإذا ظفر العالم بذلك قرت به عينه واطمأنت إليه نفسه.
70 ـ وزاد ابن تيمية في الفتاوى: ومن هذا الباب أن مالكا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجرز واللفت وبيع المقاثي جملة كما يجوز هو والجمهور بيع الباقلاء ونحوه في قشره ولا ريب أن هذا هو الذي عليه عمل المسلمين من زمن نبيهم صلى الله عليه وسلم وإلى هذا التاريخ ولا تقوم مصلحة الناس بدون هذا وما يظن أن هذا نوع غرر فمثله جائز في غيره من البيوع لأنه يسير والحاجة داعية إليه وكل واحد من هذين يبيح ذلك فكيف إذا اجتمعا.