فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 349

وقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة أن تقول إذا أصبحت وإذا أمست: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين) .

ـ سادسًا: الإخلاص في الأعمال كلها: ظاهرها وباطنها، وهو ركن ركين من أركان التقوى، وله دور عظيم في تنمية الخوف من الله في القلوب ومراقبته في الأقوال والأعمال، والإخلاص من أعمال القلوب التي ينبغي للمسلم أن يعتني بها على الدوام، لأن مدار قبول الأعمال إنما هو على الإخلاص والمتابعة، وما يورثه الإخلاص في القلب من التقوى والتوجه إلى الله تعالى ومراقبته والخوف منه لد دور مهم في مواجهة الابتلاء والثبات على الحق.

ـ سابعًا: الاجتهاد في الأعمال الصالحة: وذلك مما يزيد التقوى ويرسخها ويعين على الثبات عند البلاء، فإنه من عبد الله بحق وقت الرخاء كان الله له عونًا ونصيرًا وقت البلاء، وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم -

ابن عباس هذا فقال: (احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة) ، وفي رواية: (احفظ الله تجده أمامك) ويدل على هذه الحقيقة أيضًا ما روته أم سلمة رضي الله عنها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قام ليلة فزعًا ثم قال: (سبحان الله! ماذا أنُزل الليلة من الفتنة! ماذا أنزل من الخزائن؟! من يوقظ صواحب الحجرات؟ يا رب َّ كاسية في الدنيا، عارية في الآخرة) فدل على أن قيام الليل سبب من أسباب الثبات وقت الفتن.

ـ ثامنًا: ترك المشتبه والتورع عنه: وذلك من الأمور التي هي داخلة في التقوى، وأحد ثمارها ومستلزماتها في ذات الوقت، فإنه يورث في القلب سعادةً، ونماء للتقوى، ومثله البعد عن مواطن الشبهة والتهمة واستنزاه النفس عنها إلا لأمر بمعروف أو نهي عن منكر.

ـ تاسعًا: البرامج العملية المقترحة لتحقيق التقوى: وهي أكثر من أن تحصى وتعد، وإليك منها أمثلة فقط يعلق على كل واحدة منها بما يناسب:

-المحافظة على الأذكار الشرعية في مناسباتها مع تأمل معانيها واستشعار ما تنطوي عليه من العلم والحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت