قال حلبي في كُتيبه (( حقّ كلمة الإمام الألباني في سيّد قطب ) ) (ص6) شاتمًا الدكتورَ العودة:"أقول: فهل يعي الدكتور سلمان (!) مال هذا الهذيان؟! وهل (لم يشعر قرّاء القرآن - طيلة هذه الدّهور - بأن القرآن ليس كتابًا نزل لبيئة خاصة في المكان والزمان) إلا بعد سيد قطب، و (( ظلاله ) )؟! وما حكم الشرع الحكيم فيمن لم يعتقد (هداية القرآن للناس أجمعين؛ أيًا كان زمانهم، أو مكانهم) - ولو حينًا من الدهر! -؟! أمِنْ أجل (سيّد قطب) ، والدفاع الحزبي - أو الفكري! - عنه: نهدر جهود الأمة - عبر القرون - في صيانة كتاب الله؟! وتعريفهم بهديه وهداه؟!"انتهى كلامه.
7 -قوله:"الحديث فيها حسن؛ بل صحيح"! اغتر فيه بما جاء منسوبًا إلى الإمام مالك:"إن هذا الحديث حسن"!! فنسأل (حلبي) : ما معنى: الحديث حسن؟ وهل هو حكمٌ على الحديث من الإمام مالك؟ وهل كان من عادة الأئمة في عصر الإمام مالك أن يقولوا عن بعض الأحاديث: هو حديث حسن؟
أقول: إن نسبة هذا الكلام لمالك لهو دليل على بطلان القصة؛ لأنهم لم يكونوا يقولون مثل هذا الكلام في هذه الأحاديث!
ولو كان كذلك عند الإمام مالك، فَلِمَ لَمْ يُحدّث به في موطئه، وكم من راوٍ قد روى الموطأ حتى قريبًا من موت الإمام مالك - رحمه الله - ولم نجد هذه السنة عندهم!!
8 -قوله:"لم يسمع به الناس إلا قريبًا"، فيه إيهام أن هذه سنة، وكان الناس قد تركوها مع علمهم على مر العصور أنها سنة صحيحة!!
وكَمْ مِنْ حديث صححه حلبيّ وأمثاله ممن تطفَّلُوا على هذا العلم الشريف فاتهموا الناس أنهم قد تركوا السنن، وأنهم خالفوا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم! سبحانك ربنا هذا بهتانٌ عظيمٌ.
9 -إيهامه أن الناس ردّوا هذا الحديث الذي صححه لمخالفته ما ألفوه! وهذا إيهام باطل مردودٌ عليه! فمن ردّه حجّتهُ أنه لم يصح عنده، لا أنه ردّه لكونه مخالفًا لما ألفه!
وانظر كيف يستغل (حلبي) إحساس الناس وحبهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:"أم أنهم يقبلون حديثه صلى الله عليه وسلم ولو خالف عاداتهم وما هم فيه؟"