قال أبو عيسى الترمذي:"هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة".
وقال البزار:"وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن المستورد".
وبهذا يتبيّن لنا أن ابن أخي ابن وهب خلط فيه، وزاد في إسناده: الليث بن سعد وعمرو بن الحارث! وزاد عليه هذه القصة الباطلة عن الإمام مالك!
وابن أخي ابن وهب متكلّم فيه، وكان قد اختلط وكان يُدخَل عليه [1] 5).
قال النسائيُّ:"أحمد بن عبدالرحمن بن أخي ابن وهب: كذاب" [2] 6).
وقال ابن حِبَّان:"وكان يحدِّث بالأشياء المستقيمة قديمًا حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمّه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها" [3] 7).
وقال ابنُ عَدي:"رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مُجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدّثوا عنه، منهم: أبو زرعة الرازي وأبو حاتم فمن دونهما" [4] 8).
قلت: له مناكير عن عمّه، ومنها أشياء تفرد بها، وأشياء خالف فيها غيره، فلا يُعتمد أبدًا. ولم يصل إلى درجة أنه يتعمد الكذب، وكأن النسائي لما رأى ما يحدّث به من منكرات مخالفًا لغيره أطلق عليه هذا الوصف.
قال أبو سعيد ابن يُونُس:"ولا تقوم بحديثه حُجة" [5] 9).
قلت: وابن يونس هو المعتمد في أهل مصر.
(1) انظر: كتاب المجروحين لابن حبّان: (1/ 165) .
(2) كتاب الضعفاء: (ص23) .
(3) كتاب المجروحين: (1/ 149) .
(4) الكامل في ضعفاء الرّجال: (1/ 184) .
(5) تهذيب التهذيب: (1/ 48) .