الصفحة 16 من 53

الحديث حسنٌ، وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم سمعته بعد ذلك يُسألُ، فيأمر بتخليل الأصابع.

قلتُ: وهكذا الأمر عندنا اليوم في مسألة الموضع الذي يجوز فيه الاعتكاف:

أ- ليس الناس على ذلك!.

ب- عندنا في ذلك سنّة!.

ج- الحديث فيها حسنٌ بل صحيحٌ!.

د- لم يسمع به الناسُ، إلا قريبًا!.

فهل هذا يجعلهم يردّون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لمخالفته ما ألفوه، أم أنهم يقبلون حديثه صلى الله عليه وسلم ولو خالف عاداتهم وما هم فيه؟؟

نأخذ الجوابَ من سيرة العلماء وسلوكهم، فقد روى الإمام الشافعي - رحمه الله- يومًا حديثًا، وقال: إنه صحيح، فقال له قائل: أتقول به، يا أبا عبدالله؟ فاضطرب الشافعيّ وقال: يا هذا! أرأيتني خارجًا من كنيسة؟! أرأيت في وسطي زنارًا؟ أروي حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا آخذ به!!؟

وفي رواية أخرى قال: متى ما رويتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فلم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب!

فليس من شكٍّ أبدًا أن كلّ منصف طالب حقٍّ إذا وقف على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح عنده، ولم يعارض بشيء ثابت، يجب عليه وجوبًا أكيدًا أن يأخذ به، ولو قال عنه الناس مهما قالوا!! فهل هو معاملته مع الناس؟؟ أم مع ربِّ الناس سبحانه؟؟

فإذا كان الأمر كذلك، فلا يلتفت إلى أقاويل المتقوّلين، ولا إلى تُرَّهات الزاعمين طالما أن معه السنة النبوية المشرفة!". انتهى."

قلتُ: هذه طريقةٌ سقيمةٌ قائمة على المغالطات الفاسدة، والجهل بعلم الحديث، وتفصيل ذلك في الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت