الصفحة 13 من 53

المطلب الثاني: الاختلاف في متن حديث حذيفة، وبيان حقيقة الشكِّ الذي وقع فيه، وأثره في الفَهم:

وهذا الاختلاف في موضعين:

الموضع الأول:

في رواية محمد بن الفرج وعبدالرزاق: (( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومسجد بيت المقدس ) ).

وفي رواية محمود بن آدم: (( لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام - أو قال: إلا في المساجد الثلاثة ) ).

وفي رواية سعيد بن منصور: (( المساجد الثلاثة - أو قال - مسجد الجماعة ) ).

وفي رواية سعيد بن عبدالرحمن ومحمد بن يحيى: (( المسجد الحرام، أو في المساجد الثلاثة: مسجد المدينة ومسجد بيت المقدس ) ).

وفي رواية واصل الأحدب عن إبراهيم النخعي: (( المساجد الثلاثة ) ).

وفي رواية مغيرة بن مِقسم عن إبراهيم: (( مسجد جماعة ) ).

قلت: أَكثر الروايات على ذكر المساجد الثلاثة، وكأنه هو المحفوظ، وعلى كلِّ حَالٍ فإن كان هو المحفوظ أو أي لفظ آخر، فإننا رجّحنا أن هذا من اجتهاد حذيفة، فلا يَضرّ إذا كان رأيه المساجد الثلاثة أو المسجد الحرام، وإذا كان رأيه: (( مسجد جماعة ) )، فيعني: أنه قصد الناس الذين يعتكفون بين الدارين، وليسوا هم داخل المسجد، والله أعلم.

الموضع الثاني:

في رواية محمد بن الفرج ومحمود بن آدم: قال عبدالله: (( لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطأت وأصابوا ) ).

وفي رواية عبدالرزاق: فقال له عبدالله: (( فلعلهم أصابوا وأخطأت وحفظوا ونسيت ) )!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت