الصفحة 7 من 22

6 -الخروج إلى المصلّى

فالسنة أن تكون صلاة العيدين في المصلّى لا في المساجد إلاّ لضرورة، إلّا أهل مكّة فصلاتهم في المسجد الحرام أفضل.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلّى.

قال [1] العلامة ابن الحاج المالكي: والسنّة الماضية في صلاة العيدين أن تكون في المصلى لأنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام قال:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلاّ المسجد الحرام". ثمّ مع هذه الفضيلة العظيمة خرج عليه الصلاة والسلام إلى المصلّى وتركه، فهذا دليل واضح على تأكد أمر الخروج إلى المصلّى لصلاة العيدين فهي سنة، وصلاتهما في المسجد على مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى بدعة إلاّ أن تكون ثَمَّ ضرورة داعية إلى ذلك فليس ببدعة. انتهى

وقوله رحمه الله تعالى: وصلاتهما في المسجد على مذهب مالك بدعة. انتهى.

فهي بدعة إلاّ من ضرورة لكن الصلاة صحيحة، ولا ينبغي مقاطعة صلاة العيد بحجة أنّها تؤدّى في المساجد، فلا تعالج بدعة ببدعة أخرى، قال عليه الصلاة والسلام:"يصلّون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم". رواه البخاري.

قال [2] العلامة البهوتي: وتكره صلاة العيد في الجامع بلا عذر إلا بمكة المشرّفة، لمخالفة فعله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

و استثنى العلماء مكّة لعدم وجود دليل أنّهم يوم العيد تركوا الصّلاة بمكّة وانصرفوا إلى المصلّى.

و اختار الإمام الشافعي مشروعية صلاة العيد في المساجد إذا كانت تسع للجميع، وإلاّ فالمصلّى أولى وأفضل.

(1) - المدخل [2/ 283]

(2) - الرّوض المربع، ص157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت