الصفحة 28 من 90

15 -ومن قواعد الشريعة التيسير ... في كل أمر نابه تعسير

] و ذلك أن الشرع مبناه الرأفة و الرحمة و التسهيل.

قال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [1] ]

و هذه القاعدة يعبّر عنها الفقهاء بقولهم: المشقة تجلب التيسير.

قال الشاطبي في موافقاته ما ملخصه: (إن الشارع لم يقصد إلى التكليف بالشاق و الإعنات فيه، و من الأدلة على ذلك:

1 -النصوص الدالة على ذلك، كقوله تعالى: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) [2] و قوله (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [3] و قوله (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) [4]

2 -ما ثبت من مشروعية الرخص و هو أمر مقطوع به، و مما علم من دين الأمة ضرورة كرخص القصر، و الفطر و الجمع، و تناول المحرمات في الاضطرار. فإن هذا نمط يدل قطعا على مطلق رفع الحرج و المشقة. أهـ

] والأمور نوعان:

1ـ نوع لا يطيقه العباد فهذا لا يكلفهم الله به [

قال تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [5]

(1) الحج 78

(2) الأعراف 178 وهذه الآية وصف للنبي صلى الله عليه و سلم , و فيها دليل على أن التكليف بالشاق كان مثبتا موجودا في الشرائع الأول قبل الإسلام. يقول ابن حجر: و من أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم و توبة هذه الأمة بالإقلاع و العزم و الندم) (1/ 101) الفتح)

(3) البقرة 185

(4) المائدة 6

(5) البقرة 286

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت