الصفحة 23 من 238

(ثم يبسمل سرًا) ، (فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم) ، (وليست من الفاتحة ولا غيرها، بل هي آية من القرآن قبلها، وبين كل سورتين سوى براءة والأنفال) ، (وتسن كتابتها أوائل الكتب) ، (كما كتبها سليمان عليه السلام) ، (وكما كان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أشياء عديدة- أيها جاء به المصلي- أو خارج الصلاة كان مستعيذًا الاستعاذة المشروعة. لكن من أقواها هذا اللفظ، للآية السابقة.

(ثم يبسمل سرًا) بعد الاستفتاح ندب لا وجوب، كل الثلاثة ندب، وكلها مما لا يجهر بها، (فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم) والجهر بها خلاف السنة، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين عدم الجهر. ورواية:"كانوا يسرون"شيء صحيح صريح لا يحتمل خلاف ذلك. فالمشروع أن تكون سرًا لا جهرًا، هذا الذي تدل عليه الأحاديث عند التأمل. وجاءت أحاديث صريحة دالة على الإسرار. وما جاء من أحاديث معارضة لها فإما غير صحيح أو غير صريح.

(وليست من الفاتحة ولا غيرها، بل هي آية من القرآن قبلها، وبين كل سورتين سوى براءة والأنفال) هي آية من القرآن مستقلة منفردة أمام جميع السور، فصل بين السور، وهي بعض آية من سورة النمل. (وتسن كتابتها أوائل الكتب) يعني أوائل الخطوط، فإذا كان أكبر فبطريق الأولى. فهو مسنون مطلقًا في الرسائل والكتب (كما كتبها سليمان عليه السلام) لبلقيس: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [27/30] فهو ابتاء نبي، وشرعنا أيد أصل ذلك، ودل على أنه مشروع أن يبتدأ بها. وإلا ففيه تقديم غير البسملة عليها، (وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت