الصفحة 136 من 238

(ولمريض يلحقه بتركه مشقة) ، (لأنه صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا سفر) ، (وثبت الجمع للمستحاضة وهو نوع مرض) ، (واحتج أحمد بأن المرض أشد من السفر) ، (وقال: الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة أو شغل) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جمع عرفة، والآخر: جمع مزدلة. فالأفضل فيهما الجمع: جمع عرفة تقديمًا، وجمع مزدلفة تأخيرًا، ليتوفر الوقت للدعاء فيكون من الظهر إلى المغرب كله وقوف. وفي التأخير لمزدلفة اتصال السير. فجمع عرفة أفضل مطلقًا، وكذلك جمع مزدلفة.

(ولمريض يلحقه بتركه مشقة) هذا الشيء الثاني الذي يُسَوَّغُ الجمع، المريض الذي يلحقه بتركه مشقة (لأنه صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا سفر) فتعين أن يكون ذلك للمرض، فيكون هذا من أدلة جمع المريض بين الصلاتين (وثبت الجمع للمستحاضة وهو نوع مرض) فيكون أيضًا من أدلة الجمع للمرض. ونحوها من به سلس البول والقروح السيالة التي تسيل منها النجاسة كثيرًا فيعفى عنها، فإن الكل له الجمع. (واحتج أحمد بأن المرض أشد من السفر) وقد ثبت الجمع للمطر والذي يلحق أصحاب هذه الأمور المرض ونحوه من المشقة أكثر مما يلحق في المطر، فدل على ثبوت الجمع للمرض والاستحاضة وما في معناها ممن به سلس البول أو سلس المذي الخ. بجامع المشقة.

(وقال: الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة أو شغل) تقد بيان أشياء تبيح ترك الجمعة والجماعة فما منها من شيء إلا ويبيح الجمع بين الصلاتين، وهذا مذهب أحمد، ومذهبه رحمة الله عليه أوسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت