(سير الشهداء وأخبارهم)
وهذه فيها من الفرائد والفوائد ما لايوجد في غيرها! وهي من دقائق الرقائق!
يقول الشيخ الشهيد عبد الله عزام:"كم من القلوب الميتة أحيتها قصص الشهداء؟ وكم من الشباب قد وفدوا إلى الجهاد بقراءة قصة شهيد؟ وكم من تائه رد إلى الله؟ وكم من فاسق آب إلى ربه بها؟"
ففي القتلى لأجيال حياة ... وللأسرى فدى لهم وعتق" [عشاق الحور] ."
ويقول الشيخ ناصر الفهد:"فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير، والرغبة في الاستزادة من الصالحات" [1] .
ومن فوائدها أيضا:"تصورهم في القلوب، ومعرفة أفعالهم، وزهدهم، وورعهم، وديانتهم، وانصرافهم عن الدنيا، واحتقارهم لها، وصبرهم على شدائد الطاعات والمصائب في الله، فيتخلق الناظر بأخلاقهم، ويتعطر السامع بأحوالهم، فالطبع منقاد، والإنسان معتاد، والأذن تعشق قبل العين أحيانًا. ولما كان سبب النجاة الاستقامة في الأحوال والأفعال ولا يتم ذلك إلا بسائق وقائد، كصحبة الصالحين أو سماع أحوالهم والنظر في آثارهم، عند تعذر الصحبة حيث تتصور النفس أعيانهم وتتخيل مذاهبهم، لأنك لو أبصرت لم يبق عندك إلا التذكر"
(1) ) سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى.