فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 163

ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أين ما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا.

ولما قام صلى الله عليه وسلم يدعوا إلى توحيد الله سبحانه وتعالى وعبادته ونبذ ما يعبد ويتقرب إليه من دونه كان صلى الله عليه وسلم يبحث عن رجل يحمله إلى قومه فيمنعونه ويحوطونه حتى يبلغ دعوة ربه وله الجنة فإن قريشا قد منعته من ذلك ...

وعندما التقى صلى الله عليه وسلم بالأنصار ليلة العقبة بايعهم على النصرة فقالوا له إشترط لربك ولنفسك فقال أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم قالوا مالنا إن وفينا بذلك قال الجنة قالوا ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل فقام صلى الله عليه وسلم ممتثلا لأمر ربه بقتال الكافرين حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله، وحتى ألقى أئمة الكفر من صناديد قريش صرعى في قليب (بئر) بدر.

وألحق بهم أئمة الكفر من اليهود كابن الأشرف وابن أبي الحقيق، وحتى دانت جزيرة العرب بالإسلام وأصبح الذي يلي المسلمين من الكافرين (الروم) ، فعقد النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد اللواء لغزوهم قبل وفاته، وحتى دخلت الأفاعي من المنافقين جحورها وامتنعت عن إظهار نفاقها مخافة التقتيل.

قال الحسن: (أراد المنافقون أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق فأوعدهم الله في هذه الآية فكتموه وأسروه) [الصارم المسلول] .

وتحقق في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} .

قال أبو هريرة رضي الله عنه: (خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل من أعناقهم حتى يدخلوا الإسلام) [البخاري] .

وتحقق فيهم قول الله تعالى {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} .

فكيف إذا طرق ديارهم طارق بليل؟

روى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبر الخبر وهو يقول؛"لم تراعوا لم تراعوا") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت