فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 163

الكاتب: أبو الليث الليبي

كما تخرج الأسد من غابها ... خرجنا من السجن شم الأنوف

ونأتي المنية من بابها ... نمر على شفرات السيوف

ركبنا الخطوب حنانا بها ... لتعلم أمتنا أننا

نعم يا إخوتي:

عزٌّ شرفنا الله به وشفاء صدور قوم مؤمنين جعلنا المولى سببًا له .. تحدو خطانا بفرح الفرج لنلحق بالركب ونواصل المسير، ونكمل الطريق.

إليكم خرجنا لمعاودة الجهاد وإعادة أمتنا إلى دينها، تلك الأمة المسكينة التي عُزلت عن كتاب ربها فقلدت الغرب في فجوره وشذوذه وظهرت فيها المراقص والحانات والمسارح والعهر والعري، وتحكم في زمامها كفرة فجرة ساقوها إلى كل مستنقع ووحل ورذيلة، وضيعوا عنها أمجادها وتضحيات أبنائها، فهذه هي أمتنا.

ونكست في العار أعلامها ... نشرت رايات أمجادها

وضيعت التيه إسلامها ... واستسلمت للكفر مذعورة

تسجد للسوط الذي سامها ... وألّهت جلادها وانثنت

نعم يا رفاق:

ليس لنا إلا إزالة الأصنام وخلع أوتادها لتعانق امتنا أمجادها، وتحمل الراية من جديد، تنهمر سيولها في أرجاء حبيبة الكل، ليبيا الأمل، أمنا الحنون.

نعم يا رفاق تدفقت دماؤكم يسمع هديرها الصاخب، الصاخب على الكفر كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان وحياء، لتجتمع وديانها في شلالات بحر الإسلام القادم بالدماء.

إخوتي .. رفاق الدرب:

إنني لا احسن الكتابة ولا فن الخطاب .. ولكن خبروني إخوتي أحقًا رحل عنكم (أبو عبد الرحمن الحطاب) ، وطابت أنفسكم مواراته التراب .. وليلحق بماسك الخطام (أبو سفيان) وحادي الجند (المعتصم) .. وساقيهم (أبو ربيعة) وطليعتهم (عبد المهيمن) والفدائي رضوان.

إخوتي .. ألا خبرتموني .. من أخذ الراية بعد مقتل الشيخ أبي يحيى، حدثوني إخوتي عن قصص هؤلاء فإنه بهم تصنع الأمم، ومن حديثي عنهم قالوا به المرض فقلت لا أذهب الله عني ذلك المرض، حدثوني عن الذين قالوا للعالمين بفعالهم إن الدعوات لا تقوم على من يعتنقونها ليقودوا بها الأتباع، أو يعتنقونها ليحققوا بها الأطماع وليتَّجِروا بها في سوق الدعوات تشتري منهم وتباع، إنما تقوم الدعوات بهذه القلوب التي تتجه إلى الله خالصة له تبتغي وجهه وترجو رضاه.

إن من سمع بأبي سفيان والحطاب ورجالهم وأبى ربيعة والمعتصم وكعب ورفاقهم، لحري به أن يطلّق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت