فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 14

ملاحق

1 -نص البيان الختامي لمؤتمر ماردين

إعلان ماردين دار السلام

الثلاثاء 30 مارس 2010 - 15 ربيع الثاني 1431

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،

فقد انعقد بعون الله وتوفيقه مؤتمر قمة السلام (ماردين دار السلام) في مدينة ماردين التركية وفي حضن جامعتها (أرتوكلو) يومي السبت والأحد 11 - 12 ربيع الثاني 1431 هـ / 27 - 28 مارس 2010م برعاية المركز العالمي للتجديد للترشيد (لندن) وبالتعاون مع كانوبوس للاستشارات (لندن) وجامعة أرتوكلو (ماردين) وبمشاركة ثلة مباركة من علماء الأمة الإسلامية من مختلف التخصصات ذات العلاقة لتدارس إحدى أهم أسس العلاقات بين المسلمين وإخوانهم في الإنسانية؛ وهي تصنيف الديار في التصور الإسلامي وما يرتبط به من مفاهيم كالجهاد والولاء والبراء والمواطنة والهجرة؛ لأهمية هذا التصور الفقهي في تأصيل التعايش السلمي والتعاون على الخير والعدل بين المسلمين وغيرهم إذا أحسن فهمه وفقا لنصوص الشريعة الإسلامية السمحة وقواعدها ومقاصدها العليا.

وقد اختار منظمو المؤتمر فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في تصنيف مدينة ماردين في عصره منطلقا للبحث لما تختزنه من دلالات علمية وحضارية ورمزية متميزة. ذلك أن ابن تيمية بما ألهمه الله من فهم للشريعة وفقه للواقع تجاوز في تصنيفه لمدينة ماردين تقسيم الديار الشائع بين فقهاء المسلمين إلى دار إسلام الأصل فيها السلم ودار كفر الأصل فيها الحرب ودار عهد الأصل فيها المعاهدة والمهادنة - إلى غير ذلك من التقاسيم- ليخصها بتصنيف مركب يمتنع بموجبه فتنة المسلمين في دينهم وتصان فيه دماءهم وأموالهم وأعراضهم، وتتحقق فيه العدالة بينهم وبين غيرهم.

وهي فتوى متميزة في طرحها مشابهة في واقعها إلى حد كبير لعصرنا حيث اختلف الواقع السياسي للعالم عن واقع الفقهاء السابقين الذي كان مناطا لتقسيمهم للديار على هذا الأساس وهو ما راعاه ابن تيمية في فتواه وهو ما يقتضي أن يعيد الفقهاء المعاصرون النظر في هذا التقسيم لاختلاف الواقع المعاصر الذي ارتبط فيه المسلمون بمعاهدات دولية يتحقق بها الأمن والسلام لجميع البشرية وتأمن فيه على أموالها وأعراضها وأوطانها واختلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت