فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 35

فيها بجمالها وفنونها، ومسارحها وملاهيها، وقصورها ومتنزهاتها، ويتبخترون في شوارعها خدما فارهين للسادة الأحرار أبناء"الحرية والإخاء والمساواة").

بداية التغريب:

قد أفاض الشيخ شاكر في جرائم محمد علي الألباني المسمى بالكبير، والعجيب أن بعض الإسلاميين اليوم يريدون عد ما فعله هذا الباشا الكبير هو بداية نهضة لهذه الأمة موافقة لهم للتغربيين.

وكتاب الشيخ لمحة خاطفة للصراع الدائر بين الإسلام وخصومه، وكشف للأدوات الجديدة لهذا الصراع، فحري بالشباب المسلم الاطلاع عليه ودراسته.

وبعد. . .

هذا شيء قليل من ترجمة الشيخ الأستاذ محمود محمد شاكر رحمه الله تعالى، أردنا أن نُعَرِّفَ به، وأن نكشف عن معركة أهل الإسلام ضد زنادقة الأدب الذين ما زالوا يعيثون في عقل الأمة فسادًا، وهي تنبيه لهذا الجانب العظيم - جانب الثقافة واللغة والأدب - وإشارة إلى أهميته، والذين يحتقرون هذه المعركة إنما يستخفون بهذه الأمة، إذ لا حياة لأمة من الأمم دون لغتها ودون آدابها، ولغة أي قوم هي وعاء دينهم ومشاعرهم وأحاسيسهم وهوية وجودهم، ولذلك صدق الشيخ شاكر عندما قال: ونحن نعرف أنك لا تحترم أية أمة ولا تقدرها إلا بعد أن تحترم لغتها وتاريخها، وليس شيءٌ أخطر على هذه الأمة من أن تجعل أبنائها يحتقرون لغتهم.

والمساحة المخصصة لهذا البحث لا تسمح بالتوسع لبيان أكثر عن هذا الشيخ الجليل ومعتقداته ونتائج فكره ونظره، ولكن يكفي أن يخرج قارىء هذه الترجمة بصورة تقريبية عن شيخ العربية في هذا الزمان، وقد رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت