فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 35

لتأبط شرًا أو الشّنفري، وجزم أنها لابن أخب تأبط شرًّا، وحقَّق القول في زمن إنشادها وأن ابن أخت تأبط شرَّا أنشدها بعد أن ثأر لخاله من هذيل، ثم رتَّب الشيخ القصيدة ترتيبا جديدا، وهي مواصلة له لتأكيد صحة نسبة الشعر الجاهلي، وهي المسألة التي بقيت هاجسة إلى آخر أيّامه، فإنه اعتبرها قضيته التي أحس بها وهو طالب عند الشيخ المرصفي، ثم عانى منها ما عانى بعد أن تفجرت هذه القضية على يد طه حسين.

وكان الشيخ شاكر رحمه الله تعالى يعتبر أن القضيّة الأولى لإعادة الإعتبار للقصيدة الجاهلية وفهمها بكونها تحمل وحدة موضوعية واحدة، هو ترتيب القصيدة، فقد ذكر الدكتور ناصر الدين الأسد أن الشيخ شاكر كان في تدريسه للطلاب"الأصمعيات"يبذل جهدًا كبيرا في إعادة ترتيب القصيدة بعد تجميعها من مظانِّها ليفهم الناظر وحدة الموضوع فيها.

وفي سنة [1970م] أسهم الشيخ شاكر في نشر الوحشيات- وهو الحماسة الصغرى لأبي تمام الطائي، وفي عام [1974م] أعاد نشر كتاب ابن سلام"طبقات فحول الشعراء"، ثم أعاد نشر كتابه"المتنبي"سنة[1976 مع مقدمة جديدة، تحدث فيها عن الكتاب وقصته وتحدث فيها عن فساد الحياة الأدبية، وعرض صور السرقة التي يقتات عليها بعض المؤلفين، وكشف فيها عن منهجه في تذوق الشعر تذوقا علميًا للوصول إلى ما يريده الباحث، سواء كان المراد من فهم مكنونات الشّاعر النّفسيّة أو معرفة البيئة المحيطة به.

وفي سنة [1975م] ألقى الشيخ محمود شاكر سلسلة من المحاضرات حول الشعر الجاهلي في جامعة محمد بن سعود بالرياض.

في سنة [1982م] بدا الشيخ بنشر كتاب"تهذيب الآثار"للإمام أبي جعفر الطبري.

وفي سنة [1984م] نشر شاكر"دلائل الإعجاز"وضمَّ إليه"الرسالة الشافعية في الإعجاز"لعبد القاهر الجرجاني.

رسالة الشيخ شاكر إلى أمة الإسلام وكتابه"رسالة في الطريق إلى ثقافتنا"، وهذا الكتاب على صغره غنيّ بالفوائد والمعلومات، وجعلها في طبعة"المتنبي"الجديدة مقدمة لكتابه، شرح فيها باسطا مسألة تذوق الشعر ومنهجه فيه، وبين فيه مزية: (الكتب المبتدأة الموضوعة في العلوم المستخرجة، فإنا نجد أربابها قد سبقوا في فصول منها إلى ضرب من النظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت