الناصر إلا مقرونين بالمعلم يعقوب رئيس الخونة المظاهرين للفرنسيين الغزاة أيام نابليون ولا توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وصلاح عبد الصبور، إلا مقرونين بعقائد الخلاص والفداء والخطيئة. ثم تأتي الطامة الكبرى، فلا يكاد يرى القرآن العظيم إلا مقرونًا بترجمته إلى اللغة العامية، كما تُرجِم الإنجيل إلى اللغات الحديثة وهي عامية اللاتينية، وإلا مقرنًا بكسر رقبة البلاغة، وكسر عمود الشعر العربي. وهنا وهناك تراه طائشًا، زائغ العينين خفيف العقل سليط اللسان، قد استرخت مفاصل عقله، وانحلت تلافيفه. هذا، والذي أطلقه واقف من بعيد ينظر، وفي عينيه الدهشة ويحك ذقنه بيده، ويفتر ثغرة عن ابتسام، إعجابًا باختراعه المدهش الذي ركّبه وأطلقه، ولم يكن يظن ظنًا أنه قادر على أن يتحرك في عمود واحد من إحدى الصحف السرية!! ف إذا به"يبرطع"في ثمانية أعمدة، في أكبر صحيفة في العالم العربي والإسلامي، هي الأهرام، وعلى أشرف منصة في معهد الدراسات العليا التابع للجامعة العربية ويأتي في خلال"برطعته"- وهي البلتعة بالفصحى - بالعجائب التي لا تنقضي س، وقد ارتدى طيلسان أستاذ جامعي، بلا حسيب ولا رقيب. وهذا نجاح مدهش ولا شك وحق لمالئه أن يميد به الغرور وتستخفه الخُيلاء باختراعه هذا العجيب! فهذه هي الفضيحة التي لا تنكر للإختراع المسجل"لويس عوض"!.
ثم كشف الشيخ شاكر في كتابه أصل المسألة الخبيثة وهي الدعوة إلى العامية، وأرجعها إلى أصولها التي خرجت منها - دوائر التبشير والإستشراق"- وكشف عن اهتمام هؤلاء القوم بالصحافة لأهميتها ... ونقل عن المبشر - رولس كاش- قوله: (إن الصحافة لا توجه الرأي العام فقط أن تهيئة لقبول ما ينشر عليه، بل هي تخلق الرأي العام. . .) ، يقول الشيخ: (فتأمل هذه العبارة تأملًا جيدًا) . . ."
وقد استغل المبشرون الصحافة المصرية على الأخص للتعبير عن الآراء المسيحية أكثر مما استطاعوا في أي بلد إسلامي آخر. . . يقول الشيخ: تأمل هذا أيضًا.
لقد ظهرت مقالات كثيرة في عدد من الصحف المصرية إما مأجورة في أكثر الأحيان أو بلا أجرة في أحيان نادرة. . .
واكتشف الشيخ أمر التعليم وما صار إليه بذكر أقوال دهاقنة الكفر مثل قول"زويمر": (ينبغي للمبشرين أن لا يغيظوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم