فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

الحكم بعد انقلاب [1952 م] .

وفي سنة [1962م] نشر الجزء الأول من"جمهرة نسب قريش"للزبير بن بكّار، معركة"أباطيل وأسمار"وسجن الشّيخ مرّة أخرى.

في سنة [1964 م] بدأ لويس عوض - الذي عُيِّنَ مستشارًا ثقافيًا لجريدة الأهرام - ينشر مقالات تحت عنوان؛"على هامش الغفران- شيء من التاريخ"مزج في مقالاته خبث الطويّة التي كان مبناها على نصرانية الأصل، وتربيته في الغرب، مع جهل بتاريخ الأمة ولغتها، فاشتعلت حمية الشيخ محمود شاكر لمّا رأى:

فهي تحك بعضها ببعض ... كشيش أفعى أجمعت لعضٍّ

وإذا هو أسود سالخ - وهو أقتل ما يكون من الحيّات - يمشي بين الألفاظ فيسمع لجلده حفيف، ولأنيابه جرش، فما زلت أنحدر مع الأسطر والصوت يعلو، يخالطه فحيح، ثمّ ضباج، ثم صفير، ثم نباح - وكلها من أصوات الأفاعي -. . . بهذا قرر الشيخ أن يترك عزلته عن الكتابة، ويمسح عن قلمه الصدأ الذي أصابه، ويخرج وقد لبس لأمته ليكشف ما يقوم به المزورة لتاريخنا، الداعون إلى تحطيم مقومات هويتنا، فبدأ بنقض ما يقوله لويس عوض، وقام بكشف جهله وجهل جماعته بآداب هذه الأمة، وصال فيهم بثقة اكتسبها من إدراكه العميق لهذه الثقافة، ومن ثقته بهذا الدين، وأرجع هجومهم على هذه الثقافة على أصولها، وأنها هجوم على دين الله تعالى، فربط بين لويس عوض وبين سلامة موسى وبين دوائر الاستشراق التي تربّي أمثالهما على عينها، ثم تخرجهم وقد تبوؤا على مراكز القرار، فعاثوا في الأمة الفساد، وقوضوا أبنيتها الشامخة بألاعيبهم وأكاذيبهم، والشيخ وإن اتخذ لويس عوض نموذجا فإنما أراد بمقالاته التي سمّاها"أباطيل وأسمار"أن يكشف عن جيل كامل حمل معاول الهدم والتدمير، ورضي لنفسه أن يكون تابعًا لدوائر التبشير والإستشراق.

في مقالاته"أباطيل وأسمار"صنع الشيخ شاكر ملحمة فكرية رائعة أبان فيها عن قضية المنهج الذي أفسده هؤلاء فقال: (ولفظ"المنهج"كما سيأتي يحتاج مني إلى بعض الإبانة، وإن كنت لا أريد به الآن ما اصطلح عليه المتكلمون في مثل هذا الشأن، بل أريد به"ما قبل المنهج"أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت