الصفحة 2 من 15

بسم الله الرحمن الرحيم

صحابي من أصحاب بيعة العقبة .. لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها .. إلا غزوة تبوك ..

ومعه اثنان وهما ممن شهد بدرًا.

هذا هو تاريخ كعب وصاحبيه .. والذي لم يمنعهم من الفتنة .. ولم يمنع -أيضا- من حسم الموقف معهم.

ومن البداية .. كانت مواجهة النفس والصدق معها.

«كَانَ مِنْ خبري أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ في تِلْكَ الْغَزْوَةِ .. وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عندي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا في تِلْكَ الْغَزْوَةِ» [1] .

طبيعة الظروف وعناصر البلاء فيها:

«وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ، وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ» .

يُرِيدُ الدِّيوَانَ .. ولكن الجهاد كان عقيدتهم وهواهم، ومن هنا كانت مسئولية كل فرد عن تجهيز نفسه لتكون مهمة التجهيز مقدمة ومعيار للرغبة الحقيقية في الغزو .. ومن هنا جاءت حادثة الأشعريين مع حادثة كعب في سورة واحدة:

{وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة: 92] . {وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ... } [التوبة: 118] .

«وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ» .

وهذه هي عناصر البلاء .. الذي يتناسب مع استحقاق الأمة للانتصار على الروم.

(1) القصة بكاملها وردت في صحيح البخاري، كتاب التوبة، باب حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} ح4156، صحيح مسلم، كتاب التوبة، باب حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ ح7192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت