الصفحة 15 من 15

وعندما يبرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من السرور بعد نزول توبة الله على كعب ندرك أن مادة الحب الجامعة لكل أفراد الجماعة هي الحرز الأساسي للجميع.

ومع كل ما سبق تبقى حقيقة مهمة في الحرز من الفتنة .. وهي الخوف منها وعدم اطمئنان الإنسان إلى نفسه. ومن هنا كان قول كعب في آخر القصة:

«وإني لأَرْجُو أَنْ يحفظني اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ» .

فيما بقي .. بعد كل هذا التاريخ .. بيعة العقبة وبعد نزول الآيات بالتوبة عليه إلى قيام الساعة .. يرجو الله أن يحفظه فيما بقيَ.

ففيما بقيَ .. هي المسافة التي يضع المسلم عينه عليها .. هذا هو الوقت الحرج.

وكانت العبارة هي الكلمة الأخيرة في القصة .. وهي كذلك الحقيقة النهائية في المضمون.

فإذا لم تكن العين على ما يتبقى من العمر .. وكانت على ما مضى من تاريخ الفرد وسابق عمله ضاع الدين وضاع العمل

من أجل ذلك يجب أن يبقى رجاء كعب هو رجاء الجميع .. «وإني لأَرْجُو أَنْ يحفظني اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ» .

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت