وعند ابن ماجة وأبي نعيم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا بلفظ: (وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) [حسنه الألباني] .
وعن عمر رضي الله عنه: (أني قد تركت فيكم اثنتين لن تبرحوا بخير ما لزمتموهما العدل في الحكم، والعدل في القسم) [رواه البيهقي] .
لذلك جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا) ،وفي رواية: (حد يقام في الأرض خير للناس من أن يمطروا أربعين صباحًا) ، وفي رواية: (إقامة حد من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله) . [أخرجه النسائي وابن ماجة وأحمد وابن الجارود وأبو يعلى، وحسنه الألباني] .
هذا هو دليل مستخدم الحياة لمن أراد الحياة الحقيقية، والسعادة الأبدية، كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْوَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24 ) ) [الأنفال] .
عن قتادة رحمه الله (لِمَا يُحْيِيكُمْ) قال:"هو هذا القرآن فيه النجاة والبقاء والحياة".اهـ
إذن فكل من يحكم بخلاف الآيات القرآنية، كالديمقراطية والإشتراكية والعلمانية، فهو في نكد وتعاسة، وعدم استقرار في الحياة وانتكاسة، كما قال الله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126 ) ) [طه] .
فالديمقراطي أو الإشتراكي في تيه وضلال، ولن يستقر له الحال، وكما أخرج مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله) وفي رواية في غير الصحيح: (وسنة نبيه) .
وأنىّ بالاستقرار لمن استبد حكم الحكيم، بحكم اللئيم! وأبطل حكم الرب، بحكم الشعب! وقد قال الله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة: 50] .
وقال الله تعالى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ(8 ) ) [التين] . بلى ورب الكعبة، حكمه أحكم من حكم مجلس التشريع وشعبه!