يقول: فظهرت لنا قرى اليمامة وارتفعت في أعيننا كأسياف بأيدي رجال سالّين سيوفهم، شبه ظهور قراها بظهور أسياف مسلولة من أغمادها.
أَبَا هِنْدٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا ... وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينَا
يقول: يا أبا هند لا تعجل علينا وانظرنا نخبرك باليقين من أمرنا وشرفنا، يريد عمرو بن هند فكناه.
بِأَنَّا نُوردُ الرَّايَاتِ بِيضًا ... وَنُصْدِرُهُنّ حُمْرًا قَدْ رَوِينَا
الراية: العلم، والجمع الرايات والراي.
يقول: نخبرك باليقين من أمرنا بأنا نورد أعلامنا الحروب بيضًا، ونرجعها منها حمرًا قد روين من دماء الأبطال. هذا البيت تفسير اليقين من البيت الأول.
وأيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ ... عَصَيْنَا الْمَلْكَ فِيهَا أَنْ نَدِينَا
يقول: نخبرك بوقائع لنا مشاهير كالغر1 من الخيل عصينا الملك فيها كراهية أن نطيعه ونتذلل له. الأيام: الوقائع هنا. الغُرّ بمعنى المشاهير كالخيل الغرّ لاشتهارها فيما بين الخيل. قوله: أن ندين، أي كراهية أن ندين، فحذف المضاف، هذا على قول البصريين، وقال الكوفيون: تقديره أن لا ندين، أي لئلا ندين، فحذف لا.
وَسَيّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوه ... بِتَاجِ الْمُلْكِ يَحْمِي الْمُحْجَرينا
يقول: ورب سيد قوم متوج بتاج الملك حام للملجئين قهرناه. أحجرته: ألجأته.
تَرَكْنَا الْخَيلَ عَاكِفَةً عَلَيهِ ... مُقَلَّدَةً أَعِنّتَهَا صُفُونَا
العكوف: الإقامة، والفعل عكف يعكف. الصُّفون: جمع صافن، وقد صفن الفرس يصفن صفونًا إذا قام على ثلاث قوائم وثَنَّى سنبكه الرابع.
يقول: قتلناه وحبسنا خيلنا عليه وقد قلّدناها أعنتها في حال صفونها عنده.
وَأَنْزَلْنَا البُيُوتَ بِذِي طُلُوحٍ ... إلى الشَّامَاتِ نَنْفِي الْمُوعِدِينَا
1 الغُرُّ مِنَ الْخَيل: ما كان في جبهته بياض.