15-وحديث أبي واقدٍ الليثي -رضي الله عنه- قال:"خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى حُنين ونحنُ حدثاء عهدٍ بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ..."الحديث (1) .
= التي فيها عقول وليس فيها حركة ولا حياة، أين عقول البشر؟ تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
51-عن أبي واقد الليثي -رضي الله عنه-، وكان ممن أسلم عام الفتح على المشهور سنة ثمان من الهجرة. وقوله: يقال لها: (ذات أنواط) ، والأنواط جمع نوط وهو: التعليق، أي: ذات تعاليق، يعلِّقون بها أسلحتهم للتبرك بها، فقال بعض الصحابة الذين أسلموا قريبًا ولم يعرفوا التوحيد تمامًا:
"اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط"، وهذه بليّة التقليد والتشبه؛ وهي من أعظم البلايا، فعند ذلك تعجّب النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال:"الله أكبر!، الله أكبر!، الله أكبر!"، وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا أعجبه شيء أو استنكر شيئًا فإنه يكبر أو يقول:"سبحان الله"ويكرر ذلك.
"إنها السنن"أي: الطرق التي يسلكها الناس ويقتدي بعضهم =
(1) أخرجه الترمذي (رقم: 2180) في الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم؛ وقال:"حديث حسن صحيح"، وأخرجه أحمد (5/218) ، وابن أبي عاصم في"السنة": (رقم 76) ، وابن حبان في"صحيحه": (رقم 6702- الإحسان) .
وصححه ابن حجر في"الإصابة": (4/216) .