الصفحة 318 من 587

الصحابة لم ينكر ذلك ولا يقال فانتم تقولون بهذا في إمامة الصبي في الفرض لانا سنتكلم عليه أن شاء الله تعالى في موضعه ولأنه قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء:"لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا لا ترين عورات الرجال"من ضيق الأزر وكانوا يعقدون أزرهم على أكتافهم ولولا أن يسير العورة يعفى عنه لأمر الرجال بإعادة الصلاة منه كما أمر النساء بغض أبصارهن عنه أو لأمر بذلك من كان يمكنه الاتزار بإزار واسع ولأمرهم بالائتزار على وجه لا يؤدي إلى كشف شيء من العورة بان يأتزروا على العورة فقط كما ذكره في الإزار الضيق فإن ستر العورة أهم من ستر المنكب فإن الناس قائلان قائل يقول يجب عليه أن يستر العورة ويسجد وقائل يقول يستر المنكب ويصلي جالسا مومئا فأما أن يستر المنكب ويسجد مكشوف السوءة فليس بجائز وفاقا وأيضا فإن ذلك يشق عموم الاحتراز منه فإن المأزر والسراويلات تنحط في العادة عن السرة قليلا والمرأة يبدوا أطراف شعرها ورسغها كثيرا وأكثر الفقراء لا تسلم أثوابهم من يسير فتق أو خرق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لما سئل عن الصلاة في الثوب الواحد أولكلكم ثوبان"فلم يوجب من السترة إلا ما يجده عامة الناس دون ما يجده ذوو اليسار وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم:"أنه كان يبدو بعض فخذه"فعلم أنه ليس بمحرم ولأنه لما عفي عن الكثير في الزمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت