الصفحة 317 من 587

إلا أن ما يعفى عنه من العورة المخففة أكثر مما يعفى عنه من المغلظة لأنه يفحش من هذا في العرف أكثر مما يفحش من هذا.

وقال القاضي وغيره هما سواء في مقدار العفو.

وعن أحمد ما يدل على أنه لا يعفى عن يسير العورة كما لا يعفى عن يسير طهارة الحدث ولأنه يجب ستره عن العيون فاشترط ستره في الصلاة.

وعنه التوقف في ظهور جميع العورة إذا أعاد الستر بسرعة.

وحكي عنه أن اليسير إذا طال زمانه ابطل وأن لم يبطل الكثير إذا قصر زمانه وقال أبو الحسن التميمي أن بدت عورته وقتا واستترت وقتا فلا إعادة عليه ولم يقيده بالزمن اليسير لظاهر حديث عمرو بن سلمة.

والأول هو المشهور لما روى عمرو بن سلمة في قصة إسلام قومه لما ذكر أنه صلى بقومه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وكانت علي بردة إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي إلا تغطوا عنا أست قارئكم فقطعوا لي قميصا"رواه البخاري ومن احتج بهذا قال هذه قضية جرت لهؤلاء الصحابة ولا يكاد مثلها يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم وسائر أصحابه ولم ينكر فصارت حجة من جهة إقراره ومن جهة أن أحدا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت