الصفحة 249 من 587

وقال أبو علي بن البناء حكم المكاتبة والمدبرة والمعلق عتقها بصفة حكم أم الولد والمعتق بعضها لأنه قد انعقد لهن سبب الحرية فخرجن عن محض العبودية فرجعن إلى الأصل.

وأما أم الولد فقد نص أحمد على أنها تصلي كما تصلي الحرة لأنه انعقد لها سبب الحرية لازما وينجر لها من أحكام الحرية أنها لا تباع ولا توهب ولا توقف ولا ينقل الملك في رقبتها فصار فيها شائبة الحرية فغلب حكمها لوجهين.

أحدهما: أنه لا يمكن تمييز حق الحرية عن حق العبودية والعمل بمقتضى ما فيها من الحرية واجب وهو لا يمكن إلا بان تكون كالحرة وما لا يتم الواجب إلا به فواجب.

والثاني: أن الأصل أن السترة في الأمة والحرة سواء وإنما ترك ذلك في الأمة المحضة لما فيها من معنى الابتذال والإمتهان وهذا غير مقصود في أم الولد.

ثم اختلف أصحابنا هل هذا على سبيل الوجوب أو الاستحباب على وجهين وذكر القاضي وأبو الخطاب وغيرهما في ذلك روايتين.

إحداهما: أنه على سبيل الاستحباب كما ذكره الشيخ رحمه الله وهو اختيار الخرقي وغيره فيكره لها كشف رأسها لكن لا تبطل صلاتها أن صلت مكشوفة لأنها أمة فأشبهت المكاتبة ولأنها مال بدليل أنها تقوّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت