الصفحة 248 من 587

تكميلا للتزين بستر المنكب فكيف يأذن للامة أن تصلي وظهرها وصدرها مكشوف مع العلم بان انكشاف ذلك منها أشد قبحا وتفاحشا من انكشاف منكب الرجل ولأن الأصل أن عورة الأمة كعورة الحرة كما أن عورة العبد كعورة الحر لكن لما كانت مظنة المهنة والخدمة وحرمتها تنقص عن حرمة الحرة رخص لها في إبداء ما تحتاج إلى إبدائه وقطع شبهها بالحرة وتمييز الحرة عليها وذلك يحصل بكشف ضواحيها من رأسها وأطرافها الأربعة فأما الظهر والصدر فباق على الأصل.

والحديث المتقدم لا دليل فيه لأنه لا يلزم من إباحة النظر إليها بالملك أن يكون المنظور ليس بعورة فإن النظر يباح من المالك والمملوك وذوي المحارم إلى أشياء يجب سترها في الصلاة لكن نظر الزوج والسيد المباح لهما الوطء اعم من نظر غيرهما.

فصل.

وسواء في ذلك الأمة المزوجة والمتسراة غير المستولدة والمدبرة والمكاتبة والمعلق عتقها بصفة لأن رقهن باق بحاله وما انعقد لهن من أسباب الحرية ليس بلازم وقد تقدم حديث أنس في صفية بأنه دليل على أن السرية لم تكن تحجب حجب الزوجة هذا قول أكثر أصحابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت