الصفحة 1 من 3

فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد

الاخوة الأحبة ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

تقبل الله منا ومنكم ومن كل إخواننا ـ من حضر ومن غابَ ـ، وأعاننا وإياكم على الصيام والقيام إيمانًا واحتسابًا، وجعلنا وإياكم من عتقاء هذا الشهر في جملة من تابَ، وأقر الله أعيننا وآذاننا بلواء التوحيد وندائه نراه ونسمعه عاليًا وثابًا، وثبتنا على الحق عاملين به حتى نوافي من الجنة الأعتابَ .. اللهم آمين .. آمين .. آمين ...

وبعد ...

فهيعلا لننطلق من جديد إلى سابق العهد وسالف الأمر، فوالله ما مثلكم يتوانى عن الخير، أو يمل العطاء والبر، ولكم في الدرب سابقة مشكورة مذكورة، وإن كان من هنة فهي إن شاء الله مغفورة، واعلموا أن الطريق بدونكم مستوحش مستغرب والمسير معكم ـ بكل خلجاتنا ـ إليه نهفو وفيه نرغب .. فهيعلا ...

نعم هيعلا .. هيعلا الآن أكثر من أي وقت مضى، وهلموا إلى صادق عهدكم، وميثاق طريقكم من أجل اخوة لنا يسرهم منا الوفاء، ولهم علينا حق الولاء، من أجل اخوة لنا يفجعهم فينا أقل فتور، فضلًا عن التهاون والقصور ...

من أجل رجال مضوا كان بعضنا لهم قدوة ومثلًا، أو كان بعضنا لهم عونًا وعضدًا {يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} كذلك نحسبهم، هناك حيث نرجو أن يجمعنا الله بهم، في بحبوحة الجنة ...

من أجل ثكالى وأرامل ويتامى يحتسبون بلاءهم عند الله، ويتصبرون على مصابهم بثباتنا على ما ابتلوا من أجله من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا ...

فإن لم يكفنا هذا وذاك وذلك من مآسينا .. فحفظ العهد يكفينا، وما مثلكم من ينكث، ولا أنتم بالذي يخلف، ولا بالذي تثنيه عقبات الطريق ...

وهاهو رمضان يجيء على قدر، وكأنه معنا على موعد، أو كأنه يدرك حاجتنا لمثل أجوائه، ليكون التجديد، والبدء من جديد ...

أقبل رمضان ففتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين، ونادى مناد من قبل الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت