المطلب الأول: مسؤولية أدائه عملا
المطلب الأوّل: مسؤوليّة أدائه عملًا
المسؤولية التي يتحملها طالب العلم تجاه العلم ذات شقين:
الأول: مسؤولية أدائه عملًا.
والثاني: مسؤولية أدائه تعليمًا.
فأما عن مسؤولية أدائه عملًا فقد قال ابن مسعود - رضي الله عنه:"من تعلَّم علمًا لا يعمل به لم يزده العلم إلا كِبْرًا"1.
وقال - رضي الله عنه:"تعلَّموا، تعْلموا، فإذا علمتم فاعملوا"2.
وقال الحسن:"العالم الذي وافق علمه عمله"3.
وعنه قال:"عقوبة العالم موت قلبه. قيل له: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة"4.
وقال هلال بن العلاء:"طلب العلم شديد، وحفظه أشدُّ من طلبه، والعمل به أشدُّ من حفظه، والسلامة منه أشدُّ من العمل به، ثم أنشد يقول:"
يموتُ قومٌ ويُحيي العِلْمُ ذِكْرَهٌمُ ... والجَهْلُ يُلْحِقُ أَمْوَاتًا بأَمْوَاتِ5
وقال الشافعي:"ليس العلم ما حُفِظَ، العلم ما نَفَع"6.
1 الترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصبهاني 2/875.
2 جامع بيان العلم وفضله 1/705 رقم1266. وأخرجه الدارمي1/103، والخطيب في الاقتضاء 10.
3 جامع بيان العلم وفضله 1/698 رقم1241
4 جامع بيان العلم وفضله 1/667 رقم1156.
5 الترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصبهاني 2/874.
6 تذكرة السامع والمتكلم ص 15.