الصفحة 20 من 32

استدر العلم ولا استجلب بمثل العمل. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} [الحديد 28] "1."

وأما المرتبة السادسة: وهي نشره وتعليمه.

وقد قيل:"ما صينَ العلم بمثل العمل به وبذله لأهله"2.

وقال ابن القاسم:"كنا إذا ودَّعنا مالكًا يقول لنا: اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه"3.

وعن أبي حاتم الرازي قال:"نَشْرُ العلم حياته، والبلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة، يعتصم به كل مؤمن، ويكون حجة على كل مقر به وملحد"4.

وحرمان العلم من هذه الوجوه الستة:

أحدها: ترك السؤال

الثاني: سوء الإنصات وعدم إلقاء السمع.

الثالث: سوء الفهم.

الرابع: عدم الحفظ.

الخامس: عدم نشره وتعليمه، فإن من خزن علمه، ولم ينشره، ولم يعلِّمْه ابتلاه الله بنسيانه وذهابه منه جزاء من جنس عمله، وهذا أمر يشهد به الحس والوجود.

السادس: عدم العمل به فإن العمل به يوجب تذكره وتدبره ومراعاته والنظر فيه، فإذا أهمل العمل به نسيه.

1 مفتاح دار السعادة (1/172) .

2 جامع بيان العلم وفضله 1/496 رقم789.

3 نفس المصدر 1/492 رقم781.

4 شرف أصحاب الحديث ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت