الصفحة 37 من 68

يقولون: إن نسبة السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليست يقينية؛ لأنها:

أولًا: تأخر تدوينها ولا يوثق بناقليها.

وثانيًا: رويت بالمعنى، مع عدم كفالة الله بحفظها كالقرآن، وكثرة ما غزاها من الأحاديث الموضوعة.

أما الشق الأول: فيقول عبد الله جكرالوي:"لم تدون السنة أيام حياته عليه الصلاة والسلام، وتناقلت (1) سماعًا إلى القرن الثالث الهجري، وإذا كان سامعونا لا يستطيعون ذكر ما تحدثنا عنه في خطبة الجمعة الماضية فكيف بسماع مائة سنة وصحة بيانه" (2) .

وأكد حشمت علي هذا المعنى فقال:"إن الصحاح (3) الستة التي يُفْتَخَرُ بها والتي يقال بحاجة القرآن إليها، كل تلك الكتب جُمعت ودونت في القرن الثالث حسب إقرار المحدثين" (4) .

ويضيف عبد الله جكرالوي قائلًا:"بالإضافة إلى هذا التأخر في تدوين السنة كان المجتمع المدني يضم كثيرًا من المنافقين في صفوفه، وقد استحالت معرفتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فخاطبه ربه بقوله: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} (التوبة: 101) ، فهذه الآية"

(1) كذا والصواب: وتنوقلت.

(2) مجلة إشاعة السنة ج 19 / 152 عام 1902م.

(3) كذا والاستعمال الصحيح هو (( الكتب ) )لأن ملتزم الصحة بعضها لا كلها.

(4) تبليغ القرآن 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت