الصفحة 10 من 68

قال: فضرب في صدره وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: لا! (1) .

وروي عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه ذكر الشفاعة، فقال رجل من القوم: يا أبا نجيد، إنكم تحدثونا بأحاديث لم نجد لها أصلًا في القرآن، فغضب عمران وقال للرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: فهل وجدت فيه صلاة العشاء أربعًا ووجدت المغرب ثلاثًا، والغداةركعتين، والظهر أربعًا والعصر أربعًا؟ قال: لا. قال: فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنّا أخذتمونا وأخذناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أوجدتم فيه: في كل أربعين شاة شاة، وفي كل كذا بعيرًا كذا، وفي كل كذا درهمًا كذا؟ قال: لا. قال: فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنا أخذتموه وأخذناه عن النبي صلى الله عليه وسلم؟. وقال: في القرآن {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (الحج: 29) . أوجدتم في القرآن:"لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام"؟ أما سمعتم الله قال في كتابه: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ؟! قال عمران: فقد أخذنا عن رسول الله أشياء ليس لكم بها علم (2) .

وعن أيوب السختياني أن رجلًا قال لمطرف بن عبد الله بن الشخير: لا تحدثونا إلا بالقرآن. فقال له مطرف:"والله ما نريد بالقرآن بدلًا؛ ولكنا"

(1) صحيح مسلم (442 / 139) . والدَّغَل: دَخْلٌ في الأمر مُفْسِد. اه‍ القاموس.

(2) أخرجه ابن بطة العكبري في الإبانة ح66 (ص234-235) كتاب الإيمان بطوله، وأخرجه أيضًا (ح65و67) والآجري في الشريعة (1/417) والحاكم في المستدرك (1/109) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/1192) مختصرًا، وقال محقق الإبانة: لا بأس بسنده، وقوّاه محقق جامع بيان العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت