الصفحة 88 من 99

وذلك كفر وشرك. ولا خروج من ذلك الشرك والكفر إلا بالاحتكام إلى كتاب الله القرآن وحده، ونبذ السنة وعدم اعتبارها.

الرد على الشبهة وتفنيدها:

هذه الشبهة تقوم على أمرين فرغنا من الحديث عنهما:

الأمر الأول: أن السنة ليست وحيًا من عند الله - تعالى - وبالتالي فليست شرعًا يحتكم الناس إليه.

الأمر الثاني: أن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليست من طاعة الله - سبحانه - بل بين طاعة الرسول وطاعة الله تعارض وتضارب، بحيث تكون طاعة الرسول نقضًا لطاعة الله - تعالى - وبذلك يتحقق كونها عندهم شركا بالله.

وهذان الأمران قد سبق أن أوفينا الكلام فيهما. حيث أثبتنا أن السنة النبوية وحي من عند الله - سبحانه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق إلا بوحي الله - تعالى - ويكفي هنا أن نذكر بقول الله - عز وجل - في حق رسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم:3-4) . وكذلك قد بينا أن السنة شرع الله - سبحانه - كما أن القرآن شرع الله - عز وجل - وقد بينا - آنفًا - أن السنة بمنزلة القرآن من حيث حجية التشريع ومصدريته ويكفي - كذلك - أن نذكر هنا بقول الله - عز وجل - مخاطبًا رسوله - صلى الله عليه وسلم - {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء:65) ، ويقول الله - سبحانه - إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت