الصفحة 59 من 286

وقال غيره في صفة اللبن:

وآخذ طعم السقاء سامط ... وخاثر عجلط عكالط1

وقول الآخر:

يأكلن من قراص ... وحمصيص واص2

وفي هذه الألفاظ ما جمع الصفتين معًا على ما ذكرناه.

وقد روى أن أبا العتاهية قال لمحمد بن مناذر: إن كنت أردت بشعرك شعر العجاج ورؤبة فما صنعت شيئًا وإن كنت أردت أهل زمانك فما أخذت مأخذنا. أرأيت قولك:

ومن عاداك لاقي المرمريسا3

أي شيء المرمريس؟

ولهذا كله أعتمد الحذاق من الشعراء على اختيار أسماء المنازل والنساء في الغزل وتجنبوا ما لا يحسن لفظه للشروط التي ذكرناها وعابوا قول جرير بن عطية:

وتقول بوزع قد دببت على العصا ... هلا هزئت بغيرنا يا بوزع

وذكروا أن الوليد بن عبد الملك. قال: له أفسدت شعرك ببوزع

1 السقاء جلد السخلة إذا أجدع يكون للباء واللبن والسامط البن تذهب حلاوته والخائر اللبن الثخين والعجالط بمعناه أيضا وكذلك العكالط.

2 القراض: البابونج والحمصيص بقلة رملية حامضة وواص اسم فاعل من وصى الأرض اتصل نباتها.

3 المرمريس: الداهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت