الصفحة 58 من 286

وقد قيل: إن الكهل الضخم وكهل لفظة ليست بقبيحة التأليف لكنها وحشية غريبة لا يعرفها مثل الأصمعي.

ومن ذلك أيضًا ما يروى عن أبي علقمة النحوي من قوله: ما لكم تتكأكؤون على تكأكؤكم على ذي جنة افرنقعوا عني. فإن تتكأكؤون وافرنقعوا - وحشي وقد جمع لعمري العلتين مع قبح التأليف الذي يمجه السمع والتوعر وما أكثر ما تجتمع العلتان في هذا الجنس ومن الأمثلة قول أبي تمام:

بنداك يوسى كل جرح يعتلى ... رأب الأساء بدردبيس قنطر1

وكذلك قوله:

قدك اتئد أربيت في الغلواء2

فإن هذه الألفاظ كما ترى وحشية. ويوجد هذا الجنس في شعر العجاج وابنه رؤبة كثيرًا ومنه قول بعضهم:

فشحا جحافلة جراف هبلع3

وقال الآخر:

غربًا جرورًا وجلالا خزخز4

1 الدردبيس والقنطر الداهية.

2 الرواية المشهورة قدك اتئب أربيت في الغلواء وقدك بمعنى حسبك واتئب بمعنى استحى وأربيت بمعنى زدت والغلواء المبالغة في العدل.

3 هو من قول جرير:

وضع الخزير فقيل ابن مجاشع ... فشحما جحافله جراف هيلع

وشجا فتح والجحافل جمع جحفلة وهي الشفة ولكنها في الأصل لغير الإنسان والجراف الأكول والهبلع الواسع الحنجور.

4 الغرب الدلو العظيمة والجلال البعير العظيم والخزخز القوي الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت