فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 264

رِكَاز. فإذا كَانَ لا يُرْجَى فهو ضِمَار. فإذا كانَ ذَهَبًا وَفِضَّةً فهو صَامِتٌ. فإذا كانَ إِبلًا وغَنَمًا فَهُوَ نَاطِق. فإذا كانَ ضَيْعَةً ومُستَغَلًا فهو عَقَارٌ.

الفصل الثاني والثلاثون"في تَفْصِيل الفَقْرِ وتَرْتِيبِ أحْوَالِ الفَقِيرِ"

إِذَا ذَهَبَ مَالُ الرَّجُلِ قِيلَ: أنْزَفَ وأنْفَضَ عَنِ الكِسَائِي. فإذا سَاءَ أَثَرُ الجَدْبِ والشِّدَّةِ عَلَيهِ وأَكَلَتِ السَّنةُ1 مالَهُ قِيلَ: عُصِّبَ فلاَن عن أبي عُبَيدَةَ. فإذا قَلَعَ حِلْيةَ سَيْفِهِ لِلْحَاجَةِ والخَلَّةِ قِيلَ: أَنْقَحَ فُلانٌ عَنْ ثَعْلَبِ عَنِ ابْنِ الأعْرَابِيّ. فإذا أَكَلَ خُبْزَ الذُّرَةِ ودَاوَمَ عَلَيهِ لعَدَم غَيْرِهِ قِيلَ: طَهْفَلَ عَنِ اَبْنِ الأعرابيّ أيضًا. فإذا لَمْ يَبْقَ لَه طَعام قِيلَ: أقْوَى. فإذاَ ضَرَبَهُ الدَّهْر بالفَقْرِ والفَاقَةِ2 قِيلَ أصْرَمَ وألفَجَ. فإذا لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيءٌ قِيلَ: أَعْدَمَ وأمْلَقَ. فإذا ذَلَّ في فَقْرِهِ حَتَّى لَصِقَ بالدَّقْعَاءِ وَهَي التُّرَابُ قِيلَ: أدْقَعَ. فإذا تَنَاهَى سُوءُ حَالِهِ في الفَقْرِ قِيلَ: أفْقَعَ عَنِ اللَّيْث عَنِ الخَلِيلِ.

الفصل الثالث والثلاثون"لاحَ لِي في الرَّدِّ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ حِينَ فَرَّقَ بَيْنَ الفَقِيرِ والمِسْكِينِ"

قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ3: الفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَة مِنَ العَيْشِ والمِسْكِينُ الَّذِي لا شَيءَ لَهُ واحْتَجَّ بِبَيْت الرَّاعي4: [من البسيط] :

أمّا الفَقِيرُ الذِيَ كانَت حَلوبَتُهُ ... وَفْقَ العِيَالِ فَلَم يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ5

وقد غَلِطَ لانَّ المِسْكِينَ هوَ الَّذِي لَهُ البلْغَةُ مِنَ العَيْشِ أمَا سَمعَ قَوْلَ الله عَزَّ وجلَّ: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} 6 وقَوْلُ الله عزَّ وجلَّ أوْلى ما يحتجّ به.

1 السنة: المجاعة.

2 الفاقة: الفقر والحاجة القاموس 1187.

3 ابن قتيبة: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري 213 - 276هـ 828 - 889م غشي مجالس العلماء وتلقى علوم الحديث والتفسير والفقه والنحو واللغة والكلام والأدب وحاز رتبة التفوق لما تتصف به نفسه من رغبة في المعرفة وهو صاحب التصانيف المشهورة والكتب المعروفة وكان ثقة دينا فاضلا من كتبه غريب لحديث المعارف أدب الكاتب وغيرها الشعر والشعراء 11 - 20.

4 الراعي: حصين بن معاوية وكان سيدا وإنما قيل له الراعي لأنه كان يصف راعي الإبل في شعره وولده وأهل بيته بالبادية سادة أشراف وكان أعور توفي سنة 90 - 91هـ 709م الشعر والشعراء 270 في الأعلام 4/188.

5 سبد: القليل من الشعر وماله سبد ولا لبد لا قليل ولا كثير القاموس 366.

6 سورة الكهف: الآية79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت