الصفحة 16 من 17

حال ركوب المرأة وهو وقت قصير جدا، ومع ذلك يبتعدون عنها، فكيف يجوز الاختلاط في مقاعد الدراسة!.

الدليل الثالث والعشرون:

ما أخرجه البخاري (5232) ومسلم (2172) من حديث زيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والدخول على النساء) . فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت) .

وإنما شبه النبي صلى الله عليه وسلم الحمو بالموت؛ لأن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة تحصل به أكثر من غيره؛ لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن يُنكر عليه بخلاف الأجنبي.

وهذه الصفة التي في الحمو (قريب الزوج) ؛ موجودة بعينها في الزمالة في التعليم، فالزميلة تتباحث مع زميلها، فتذاكره ويذاكرها، ويخلو بها من غير التفات نظر؛ لأنه زميلها وشريكها في دروسها فهو موت كما ترى.

الدليل الرابع والعشرون:

سد الذريعة الموصلة إلى فاحشة الزنا، وهذا واجب بإجماع المسلمين وقد دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة.

ومن المعلوم للمتابع؛ أن اختلاط الجنسين يفتح الباب على مصراعيه لذريعة الزنا، ولا ينازع في ذلك إلا من مكابر، أو بعيد عن الواقع.

وقد سئل الشيخ محمد الأمين الشنقيطي عن هذه المسألة بعينها، فقال: (حضرة الأخ المكرم رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت حفظه الله ووفقه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد وصلنا خطابكم رقم 35 في 27 محرم 1389هـ تسألون فيه عن حكم الشرع في اختلاط الجنسين في الدراسة الجامعية وما يترتب على ذلك من المفاسد. والجواب عما سألتم عنه وفقنا الله وإياكم:

أن من الغريب أن يوجد في أمة مسلمة عربية اختلاط الجنسين في الجامعات والمدارس مع أن دين الإسلام الذي شرعه خالق السموات والأرض على لسان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يمنع ذلك منعا باتا والشهامة العربية والغيرة الطبيعية العربية المملوءة بالأنفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت